هي مجالس إيمان متجدد، لو أدركنا فضلها وخيراتها وأنوارها لأصبحنا شغوفين مهتبلين بها، نستعد لحضورها بشوق وهمة ومحبة. إنها حياة لأرواحنا ومرآة لقلوبنا، تعظيمها عبادة، بقدر ما يتجلى فيها ضعف النفس وعجزها عن الاستجابة لما يأمرها به ربها، يتجلى كذلك فضل الله وتوفيقه لنا وعنايته بنا. أحضرها لأذكر وأتذاكر، من أكون حتى أذكره؟ إنه شرف عظيم!

أذكر من هو أقرب إلي من حبل الوريد، من يعلم السر وأخفى، من أخرجنا من العدم إلى الوجود، وتولانا بلطفه عبر مراحل حياتنا، من يقول لنا: فاذكروني أذكركم.

نذكر الله ونتذاكر، لنتعاون على ما يحيينا، ويفتح قلوبنا في دفء الصحبة والجماعة والصحبة في الجماعة، فيكون وجودنا في هذه الدنيا له معنى، نكتشفه أنا وأنت في كياننا وفي عمق فطرتنا.

ما خلقنا في هذا الكون عبثا! بل لنعرف الله عز وجل، حقيقة.

نادر من يحدثنا عنها مواسيا وبرفق في هذا الزمان.

حقيقة، قَلَّ من يصطحبنا ويأخذ بيدنا خطوة خطوة، حتى نعرفها فتسكن قلوبنا ومشاعرنا وأفكارنا.

من يساعدنا على الاقتحام المتواصل لخوض غمار تجربة “فرصة العمر”؟

من يحررنا من تفاهة حياتنا الاستهلاكية المغذية لفراغ روحي مهلك للقلوب؟

كيف نكسب وعيا بمهمتنا الوجودية ووظيفتها الرسالية التاريخية في هذا الزمان؟

رسالة تحرير المستضعفين في الأرض.

كيف يكون كل مسلم ومسلمة رحمة للإنسانية لا نقمة؟

 كيف نغترف من منبع صحبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم؟

صحبة جامعة بين الرحمة والحكمة، بين القوة والأمانة، جامعة للدين كله إسلاما وإيمانا وإحسانا.

صحبة في بيئة إيمانية تنمي وتغذي كل محتاج إلى الله عز وجل.

من أين أبدأ؟

ابحث عمن يحبب لك مجالس الإيمان ومجالس الذكر والمذاكرة.