كشفت دراسة مؤشرات الخدمات المقدمة من قبل المؤسسات التعليمية في المرحلة الابتدائية بالمغرب، أعدها المرصد الوطني للتنمية البشرية بشراكة مع البنك الدولي، عن اختلالات كثيرة تعتري هذه المرحلة التي تعد أساس التعليم.

أظهرت الدراسة أن أزيد من نصف تلاميذ المدارس العمومية (50%) لا يتوفرون على الحد الأدنى من البنيات التحتية الضرورية كالإنارة والصرف الصحي.

وأبانت الإحصائيات أن تلميذا واحدا من أصل 5، في المؤسسات التي شملها البحث والتي بلغت 300 مدرسة ابتدائية، لا يتوفرون على المقررات الدراسية، في حين لا يتوفر قسم واحد من أصل ثلاثة على الحد الأدنى من التجهيزات الديداكتيكية.

فيما يتعلق بكفاءة المعلمين؛ أفادت ذات الدراسة أن معلمو اللغة الفرنسية سجلوا معدلا أقل من المتوسط (100/41)، فيما قارب معدل كفاءة معلمي العربية المتوسط (55/100)، وارتفعت كفاءة معلمي الرياضيات إلى (84/100).

وتقل فترات التعليم اليومي عند مؤسسات التعليم العمومي مقارنة بنظيره الخصوصي بـ27%، فيما تقل ساعات التعليم اليومي في المدارس الجماعاتية بساعة و8 دقائق عن نظيرتها في المدارس العمومية، حسب نفس الإحصائية.

وأبرزت الدراسة وجود فوارق جوهرية بين معارف تلاميذ التعليم الخصوصي ونظيره العمومي، وكذا بين تلاميذ العالم الحضري والقروي، حيث أظهر الاختبار ضعفا في نتائج التعليم العام خصوصا في اللغة الفرنسية.

ويلاحظ أن الدراسة قامت على مقارنات بين التعليم الخصوصي والعمومي، ولنا أن نتساءل هل يرقى التعليم الخصوصي في المغرب إلى الجودة المطلوبة، أم أنه يعتريه هو الآخر النقص؟ مما يجعل نتائج الدراسة نسبية.

إضافة إلى أن البحث اعتمد على فحص البنيات التحتية الضرورية، التي تنتفي بغيابها شروط التعليم، فمتى نتكلم عن وضع تعليمي متقدم بشروط إضافية متطورة تساعد على التلقي، وتحسن جودة المعارف عند التلاميذ؟