قال الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بأن إعفاء الملك لوزراء ومسؤولين عموميين “خطوة لا توجد مؤشرات على جديتها لا من التاريخ الذي شهدت محطات منه إجراءات مماثلة في لحظات الاختناق: محاكمة عدد من الوزراء سنة 1971 وحملة التطهير سنة 1996. لكنها لم تغير من واقع الاستبداد والفساد شيئا، مما يدل على أنها كانت فقط حقنا مسكنة وتقديم أكباش فداء للتغطية عن الفساد العام”.

وإلى جانب هذه المؤشرات التاريخية سجل بناجح، في تدوينة على حائطه الفيسبوكي، غياب “مؤشرات واقعية” يمكنها أن تدل على “الجدية”، لأن الإعفاءات “طالت فقط بعض  المنفذين ولم تشمل المسؤولين الأساسيين من المربع الملكي ولم تسبق باعتراف الملك بمسؤوليته باعتباره المسؤول الأول”.

ومن جهة ثانية لفت عضو الأمانة العامة إلى أن هذه الخطوة لن يكون لها معنى “في ظل استمرار المقاربة الأمنية سواء باستمرار اعتقال المحتجين على فساد هؤلاء الذين تم الاعتراف بفسادهم. أو باستمرار استهداف حرية التعبير والتنظيم ومقابلة الاحتجاج السلمي بالعنف والاعتقال”.

ولأن “فساد بعض هؤلاء المعفيين كان شاملا”، يضيف الناشط الحقوقي والسياسي، فإنه “لا معنى لإعفائهم دون المعالجة الفورية لملفات ضحاياهم: المعفيون من وظائفهم – المعتقلون من أصحاب الرأي والصحافيين وفاضحي الفساد – الجمعيات الممنوعة والملاحقة والمضيق على أنشطتها – الأساتذة المرسبون …”. مؤكدا بأن غياب هذه الإجراءات لا يعني سوى “هدر الوقت، وتمطيط الأزمة في الزمن، وزيادة الاحتقان، ومراكمة منسوب عدم الثقة والإحباط، مما يوفر كل العناصر والأركان والشحنات للزلزال الحقيقي الذي لا ولن يستشير أحدا ولا تتحكم فيه “تيليكوموند””.

مختتما تدوينته بالقول “وحتى إن اعتبر البعض أن هذا الإجراء إيجابي فإنه يعود أساسا إلى حركة المجتمع وفعالية سلطة الشارع والضغط والاحتجاج، ويدل دلالة بيّنة على فشل الرهان على الإصلاح بمؤسسات فاسدة وعديمة الجدوى”.

طالع أيضا  حدث الأسبوع مع د. إحرشان: الدخول السياسي.. دخول عادي لوضع غير عادي