بسم الله الرحمان الرحيم

بيان حقيقة

حول ملابسات التوقيف المؤقت عن العمل للأستاذ عبد العزيز احنيني

حرصا على تنوير الرأي العام وتوضيحا للملابسات المتعلقة بقضية المعاقبة الظالمة للأستاذ عبد العزيز احنيني، أستاذ مادة علوم الحياة والأرض بمديرية ميدلت بالإقصاء المؤقت مع الحرمان من الأجرة باستثناء التعويضات العائلية لمدة 75 يوما، وتفاعلا مع ما أصدرته المديرية الإقليمية بميدلت بتاريخ 17 اكتوبر 2017، وسمته “بلاغا صحفيا” (وهو لا يحمل توقيع من صاغه) ومع ما تناقلته بعض المواقع الإلكترونية على لسان السيد مدير الأكاديمية الجهوية لجهة درعة تافيلالت، وكذا السيد المكلف بالموارد البشرية، قررت إصدار هذا البيان باعتباري المعني الأول بهذه القضية، وصاحب حق مهضوم، ثم للمساهمة في إجلاء الحقيقة رفعا لكل لبس، وتصحيحا للمغالطات التي حملها البلاغ والتصريحات المذكورة، ويتم، للأسف، الترويج لها . لهذا أقول مايلي:

 أولا. أنا عبد العزيز احنيني أستاذ مادة علوم الحياة والأرض، أمارس مهنة التدريس منذ 31 سنة، وملفي المهني، ولله الحمد والمنة، نظيف لا أثر فيه لأي مخالفات مهنية أو تربوية أو أخلاقية.

ثانيا . إن ما نسب إلي من اتهامات، بخصوص توزيع “منشورات ذات حمولة سياسية” داخل فضاء المؤسسة هي اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، وعلى المدعي الإتيان بالبينة، أما شهود الإنكار، فقد قدمت الأستاذات الفاضلات شهادتهن مشكورات حين نفين نفيا قاطعا تلقيهن أي منشور، وأن ما تلقينه مني في قاعة الاستراحة يوم 8 مارس بحضور الأساتذة والإدارة هي ورود تكريم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

أما شاهد الإنكار الثاني فهو السيد الحارس العام الذي اعتبرت شهادته “شهادة إثبات”، وهو الذي أكد في محضر لجنة التحقيق أنني سلمته، اعتبارا للصداقة القائمة بيننا، خارج أوقات العمل مقالا صحفيا نشر في العديد من المواقع الإلكترونية. وأين الخطأ في هذا؟

وبناء عليه فملف القضية فارغ إلا من مبادرة توزيع الورود على الأستاذات الكريمات في اليوم العالمي للمرأة، وهذا أعتز به ولا أنكره. أما الاتهامات الأخرى فهي باطلة، وما بني على باطل فهو باطل، والواجب إلغاء العقوبة الصادرة في حقي فورا.

إن السبب الحقيقي لمعاقبتي هو انتمائي لجماعة العدل والإحسان، وهي قناعة فكرية واختيار شخصي، ومتى كانت القناعات جريمة يعاقب عليها؟ إلا أن يكون ظلما وجورا، اصطلى بناره قبلي أزيد من 150 إطارا من أعضاء الجماعة تم إعفاؤهم خلال السنة الجارية.

ثالثا . إن خلاصات اللجنة الجهوية لتعميق البحث التي حضرت إلى المؤسسة يوم 26 ماي 2016 أكدت أن لا وجود لبيانات أو منشورات بصيغة الجمع فكيف يتحدث السيد المدير الإقليمي عن منشورات، أم أنه لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على الملف؟

رابعا . قول البلاغ إن العقوبة “من اقتراح المجلس التأديبي الذي يضم في عضويته ممثلين عن الإدارة وعن الموظفين”؛ المراد هنا هو تمرير رسالة مفادها أن قبول ممثلي النقابات بالعقوبة والتوقيع على محضر الاجتماع، يعني أنهم يعتبرون العقوبة مستحقة بالنظر إلى المنسوب إلي. لا أريد أن أنوب عن أعضاء اللجنة الثنائية في الجواب على هذا الأمر، أشير فقط إلى الفصل 75 الذي تخوف ممثلو النقابات من أن تلجأ إليه الإدارة حينما رأوا عزمها على عزلي نهائيا من الوظيفة العمومية.

خامسا . جاء في تصريح مدير الأكاديمية أن ملف عبد العزيز احنيني ضخم جدا، وأنا أطالبه أن يوضح للرأي العام ماذا يقصد ب”الضخم جدا” علما أن الملف خال من أي مخالفات كما سلف الذكر.

سادسا . قال المكلف بالموارد البشرية بأن “الإحالة على المجلس التأديبي جاءت بناء على مراسلات السيد المدير” ولم يفسر دوافع مراسلات السيد المدير، والحقيقة أنها جاءت بناء على ضغوطات من خارج الجسم التربوي، والأدلة على هذا الأمر جلية، فكيف تفسر زيارة عميد DST  بميدلت فضاء المؤسسة يوم السبت 19 مارس 2016 منذ الساعة 9 والنصف صباحا، حيث صال وجال وحام حول القاعة 26 التي أدرس بها بشكل مستفز جدا؟

سابعا . إن قول المكلف الجهوي بالموارد البشرية: “وبعد تعميق البحث ببعث لجنة خاصة إلى المؤسسة التي يشتغل بها، تقرر عقد جلسة أخرى يوم 26 أكتوبر 2016 “، هذا صحيح لكنه لم يشر ولو بننت شفة إلى مضمون التقرير الذي صاغته اللجنة الجهوية لتعميق البحث.

وإجلاء للحقيقة فقد صرح لي أكثر من مصدر موثوق بأن هذا التقرير تلي على أعضاء المجلس الذي انعقد للمرة الثانية يوم 29 شتنبر 2016، وكان مضمونه لصالحي تماما، ولأن مضمون التقرير لم يكن مرحبا به فان الإدارة قررت – ضدا على طلب ممثلي النقابات بحفظ الملف – استدعاء المدير والحارس العام للإدلاء بشهادتهما وانعقد المجلس للمرة الثالثة يوم 26 أكتوبر 2016.

والكل يعلم حال الخصم والحكم، المدير أدلى بشهادة ضدي بينما الحارس العام نفى عني أي تعبئة للتلاميذ. وتقرر في ذلك اليوم عقوبة توقيف ضدي لمدة 60 يوما، مرة أخرى رفضت الوزارة القرار وطلبت انعقاد المجلس التأديبي للمرة الرابعة بتاريخ 13 أبريل 2017 حيث تقررت العقوبة الحالية 75 يوما.

وأخيرا لقد صرح المكلف بالموارد البشرية بأن المدير والحارس العام أدليا بوثائق تثبت بأن الأستاذ وزع بيانات تحريضية تشكل خطرا على التلاميذ. وهو كلام كذّبه فأغناني عن تكذيبه مرة أخرى. أما إقحامه للتلاميذ في تصريحه فلا يخفي هاجسه التحريضي للرأي العام ويعلم القاصي والداني بأن القسم والتلاميذ عندي “خط احمر “.

بناء على كل ما سلف، ألح على إلغاء العقوبة وإنصافي مما أصابني، وأشكر كل من ساندني ودعمني في محنتي، وأعلن تشبثي بحقي في الدفاع عن نفسي بكل الوسائل المشروعة.

                                                                                                     عبد العزيز احنيني

                                                                                                       20 أكتوبر 2017