أحيل طلبة جامعة شعيب الدكالي صباح اليوم الأحد 22 أكتوبر 2017 على أنظار وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بالجديدة، حيث يتابعون في حالة اعتقال، وحددت أولى جلسات محاكمتهم يوم الثلاثاء 24 أكتوبر.
وطالب طلبة الجامعة بإطلاق سراح زملائهم المعتقلين خلال مسيرة نظمت أمس السبت انطلقت من كلية العلوم وتوجهت إلى الحي الجامعي، حيث انتهت بإعلان اعتصام عدد من الطلبة أمامه إلى حين الإفراج عن المعتقلين.

ويتابع الطلبة (3 مستقلون وواحد من فصيل طلبة العدل والإحسان) من أجل “جناية اﻻحتجاز والسرقة الموصوفة وجنح التهديد بارتكاب جناية وإهانة موظفين عموميين وارتكاب العنف في مواجهتهم“. وهي التهم التي نفاها الطلبة المعتقلون واعتبروها ملفقة إذ شهد على بطلانها مئات الطلبة الذين حضروا الاعتصام المتواصل للطلبة أمام إدارة الحي الجامعي من أجل ملف مطلبي عادل ومشروع.
وفي السياق ذاته قدم طلبة جامعة شعيب الدكالي بالجديدة بيانا رسميا توضيحيا  حول ما جرى يوم  الخميس 19 أكتوبر داخل الحرم الجامعي من أحداث انتهت باعتقال أربعة طلبة.
وسرد البيان الأحداث كما يلي: “عايشنا نحن طلبة جامعة شعيب الدكالي بالجديدة عن كثب وقرب الأحداث التي عاشها الحي الجامعي منذ أسابيع، حيث سطر الطلاب القاطنين ملفا مطلبيا يتضمن مجموعة من المطالب العادلة والمشروعة على رأسها اخلاف وعد فتح مطعم ومطالب اجتماعية أخرى، هذه المطالب قوبلت بالرفض واللامبالاة من طرف الإدارة في شخص مدير الحي، مما أدى بطلبة الحي الجامعي إلى تنظيم أشكال احتجاجية سلمية من أجل تحقيق مطالبهم العادلة و المشروعة“.
وتابع بيان الحقيقة “في هذا السياق يتفاجأ طلبة الحي الجامعي أثناء وقفة احتجاجية مساء يوم الخميس 19 أكتوبر بحضور شخص غريب يلتقط صورا للطلبة والطالبات، الشيء الذي أثار فضول الطلبة لمعرفة هويته، فما كان جوابه إلا ليزيد الأمر غرابة حين قال “أنا شفار”، مما جعل الطلبة يطالبونه بالذهاب معهم إلى إدارة الحي للتأكد من هويته، حيث قابل اقتراحهم بالرفض وأخد يهدد الطلبة و يحاول استفزازهم بكلامه“.
وأضاف البيان ذاته “على إثر هذا الحدث تم استدعاء رجال الأمن ظنا من الطلبة أنهم سيعتقلون “الشخص الغريب”، فإذا بهم يفاجؤون بحضور رئيس مصلحة الشؤون الطلابية يعين لرجال الأمن مجموعة من الطلبة ليتم اعتقالهم من داخل حرم الحي الجامعي عوض اعتقال الغريب! الذي ادعى بعد كل ما حدث أنه أحد رجال الأمن، و أن الطلبة اختطفوه. ليتم اعتقال أربعة طلبة وتلفيق تهمة احتجاز “رجل أمن”، و الاعتداء عليه. مما يحيل على أن هناك صنيع مخزني من أجل الإيقاع بالطلبة و اعتقالهم لاسكات الاحتجاجات السلمية كما يحدث مع جميع انتفاضات الشعب المغربي و شبابه. هذه الاحتجاجات السلمية محافظة على سلميتها وليس كما روجت له مجموعة من المواقع الالكترونية والصحف المأجورة“.
ومع إظهار الحقيقة وتوضيح تفاصيل ما جرى أكد الطلبة للرأي العام أن “ما حدث بالضبط ليس هو ما يروج له من طرف وسائل الإعلام، و أن المعتقلين بريؤون من التهب الموجهة لهم و يجب الإفراج عنهم”. مطالبين ب “مساءلة الداخلية على اقتحام حرم الحي الجامعي و مساءلة مسؤولي إدارة الحي الدين يقومون بدور المخزن القمعي بدل دورهم كمسؤولين عن الشؤون الطلابية”.
 وطالبوا ب”إطلاق سراح الطلبة المعتقلين دون قيد أو شرط”، محملين “إدارة الحي الجامعي و رئاسة الجامعة و السلطات المخزنية مسؤولية ما ستؤول إليه أوضاع الجامعة والحي الجامعي إن لم يتم الإفراج عن المعتقلين في اقرب وقت و تحقيق مطالب الطلبة”.
وعبر الطلبة عن استعدادهم “خوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية و على رأسها مقاطعة شاملة للدراسة بكليتي الآداب و العلوم” مستنكرين في الوقت ذاته “مواجهة الأشكال النضالية السلمية لطلبة الحي الجامعي من طرف القواة القمعية بالمنع والقمع“.
 ثم ختم البيان بمناشدة “الإعلام بأن يتحرى الصدق في اتهامه للطلبة بدل تشويه الحقائق والترويج للأكاذيب” داعيا ” كافة أحرار الشعب المغربي إلى التضامن مع قضية الطلبة القاطنين بالحي الجامعي بالجديدة”.