في سياق ما يغلي به المشهد التعليمي بالمغرب من قضايا وملفات، أصدرت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل في 18 أكتوبر 2017 بيانا حول “عملية التشهير” التي طالت رجال ونساء التعليم بنشر أسماء المتغيبين، والتي اعتبرتها النقابة “خرقا قانونيا وإساءة معنوية لموظفي الدولة والحط من كرامتهم وتبخيسا لمهنة التعليم، وسعيا لفصل المدرس عن المجتمع”.

وبعد أن عبرت النقابة في بيانها عن اعتزازها بالشغيلة التعليمية وحيّتها “على المواظبة العالية والتي تتجاوز بكثير 99.98%”، أدانت بشدة “ما أقدمت عليه وزارة التربية الوطنية بنشر أسماء المتغيبين الذين لا يشكلون سوى نسبة 0.02% وجلهم تغيبوا لأسباب موضوعية مبررة مرتبطة بالمرض، ورخص الولادة بالنسبة للنساء”، واعتبرت أن هذا الإجراء “يندرج ضمن استراتيجية التفكيك الكلي للمدرسة العمومية، ويؤكد مجددا أن الإصلاح يتطلب تشجيع الشغيلة التعليمية وتحفيزها ماديا ومعنويا، واحترام كرامتها وحقوقها عوض التشهير بها”.

كما أكد البيان ذاته أن “اعتماد استراتيجية وطنية جديدة للتكوين مدخل من المداخل المركزية والحاسمة في إصلاح التربية والتعليم بالمغرب ورد الاعتبار للمدرسة العمومية وأن كل الإجراءات والتدابير التقنية والارتجالية والمسيئة لكرامة نساء ورجال التربية والتعليم لا يمكنها إلا أن تكرس وتعمق الأزمة”.

وردا على ما قامت به الوزارة الوصية طالبت النقابة ب“نشر لوائح المفسدين الحقيقيين في قطاع التعليم وفي باقي القطاعات، لوائح الموظفين الأشباح، لوائح الأقسام بدون أساتذة، لوائح تلاميذ القرى بدون نقل مدرسي وبدون مطاعم، لوائح السكنيات الوظيفية المحتلة من لدن المتنفذين المتستر عليهم، لوائح المؤسسات التعليمية بدون مدير، لوائح الخصاص في المفتشين والمستشارين في التوجيه والتخطيط، وفي أطر الدعم التربوي والإداري والاجتماعي…”.

وفي ختام البيان دعت النقابة إلى “خوض كل أشكال المقاومة، محليا وإقليميا وجهويا، والاستعداد لخوض النضال وطنيا دفاعا عن الكرامة أولا وعن المدرسة العمومية ثانيا وفي قلبها المطالب المادية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم”.