أصدر المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات مستهل شتنبر المنصرم تقريره السنوي تحت عنوان «المغرب في سنة 2016»، وهو النسخة الثامنة التي يصدرها المركز في إطار تقاريره الرصدية البحثية التشخيصية.

الكتاب الذي أشرف على تنسيقه الدكتور مصطفى شكري، باحث رئيس في المركز ومتخصص في قضايا التربية والتعليم، يقع في 245 صفحة، ويضم 15 دراسة توزعت على محورين أساسيين هما المجال السياسي والدستوري والمجال الاقتصادي والاجتماعي، وقد ساهم فيه ثلة من الباحثين ذوو خلفيات مهنية وأكاديمية وعلمية متعددة.

والمركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات هو مؤسسة بحثية تعتني بمجال البحث الرصدي والتشخيصي الذي يحاول أن يقرأ واقع المغرب في مجالاته المتعددة؛ اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا وصحيا.. من خلال منظورين؛ منظور تشخيصي رصدي تحليلي يقف عند مجموعة من الأحداث التي تقع خلال سنة معينة، ومنظور استشرافي استراتيجي.

وفي تصريح مصور أوضح مصطفى شكري منسق الكتاب بأن الكتاب وقف “عند أهم القضايا التي عرفها المغرب خلال 2016، وعند الأعطاب التي يعرفها النسق السياسي المغربي والتي تنبئ عن وجود نوع من الانحباس العام”، مضيفا “التقرير يتناول القضايا العامة التي طبعت سنة 2016 من خلال بابين كبيرين؛ باب تناول المجال السياسي والدستوري وآخر تناول المجال الاقتصادي والاجتماعي، كما ضم التقرير دراسات حول المنظومة التربوية المغربية”.

أما عن طموح الكتاب فيقول منسقه “لعل طموح الكتاب أن يقدم بين يدي الباحثين مادة علمية من أجل الدراسة والتحليل، وأيضا أن يدق ناقوس الخطر بشكل مستعجل، لأن الوضع يحتاج فعلا إلى مقاربات غير تقليدية، جديدة، تكون مداخل إصلاح جديدة لبناء مغرب جماعي وتشاركي من أجل تحقيق التغيير المنشود”.

وبخصوص الخلاصات الأساسية التي وقفت عندها دراسات الكتاب، فهي بحسب شكري:

– استمرار كبير لقوة تدخل المؤسسة الملكية مقابل انكماش أداء السلطة التنفيذية والتشريعية.

– اللاتكافؤ الموجود في المشهد السياسي والحزبي المغربي ما بين الرغبة في تأطير المواطنين استنادا للحق الدستوري وبين تغول السلطة من خلال تدخلاتها في الشؤون الداخلية للأحزاب.

– عدم القدرة المغرب، على مستوى السياسة الخارجية، على استثمار الموقع الجيوستراتيجي للبلاد من أجل تحقيق شراكات مهمة.

– ضعف الالتزام بمبادئ الحكامة الانتخابية، وهيمنة سلطة وزارة الداخلية.

– ضعف تمثيلية النساء في المؤسسات؛ محليا وجهويا ووطنيا.

– ضعف مأسسة منظومة إعلامية وطنية تراعي الأبعاد المهنية والأخلاقية وتساير التقدم التكنولوجي.

– تناقض كبير جدا بين المعلن في الخطاب الرسمي فيما يرتبط بحقوق الإنسان، وبين الواقع الحقيقي الذي يثبت أن السلطوية والقهر والقمع هي ثوابت جوهرية في السلوك السياسي للدولة المغربية.

– رغم التطورات التي تؤطر عملية الإصلاح المالي بقي المغرب بعيدا جدا عن القدرة على إنعاش الاقتصاد الوطني وربح رهانات الإصلاح.

– عدم استفادة المواطنين من آثار انخفاض أسعار النفط عالميا بسبب غياب ضمانات حقيقية للحكامة الجيدة في قطاع الطاقة.

– السياسات الفلاحية المتبعة والاستغلال المفرط للثروات المائية والبحرية أنتج حصيلة دون المأمول في المجال الفلاحي.

– استمرار معاناة المواطنين في مجال الصحة بالنظر إلى غياب استراتيجية وسياسة ناجعة.

– اتسم مجال التعليم والتربية لسنة 2016 بإصدار جملة من القرارات التي تضرب عناصر الجودة والتكافؤ.

شاهد الفيديو التقديمي للكتاب.