ليس عبثا أن يضجّ العالَم في جميع أطرافه لرجل ما عرفت البشرية مثله، وما مشى على أديم أرضها أطهر منه خُلقا، ولا أنصع تاريخا، وأنقى سيرة، وأصفى سريرة.

رجل دان له بالفضل العدو والصديق، والقريب والبعيد، زكّاه ربه، وأحبه صحبه، وشهد له خصمه. أول الناس خروجا إذا بُعثوا، وخطيب الخلائق إذا وفدوا، ومبشر القوم إذا يئسوا.

إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قمة الفضيلة، ورفعة الخلق، وسمو الرسالة، ونبل الهدف. رجل تميز بالطهر والزكاء، ودعا إلى العفاف والنقاء، وكُتب لأمته الحفظ والبقاء، فماذا تتوقع أن تقرأ في سيرته وقصص حياته؟!

من درس تاريخه صلى الله عليه وسلم وأعطاه حقه من النظر والفكر والتحقيق، رأى نسقا من التاريخ العجيب. فليس يمتري عاقل مميز أن حياته الشريفة صلى الله عليه وسلم بذلك النظام الدقيق في ذلك التوجه المحكم مما لا يطيقه بشر من لحم ودم على ناموس الحياة إلا إذا كان في لحمه ودمه معنى النور على ناموس أقوى من الحياة نفسها.

لَوْ كنتَ مِنْ شيءٍ سِوَى بَشَرٍ
كنتَ الـمُضِيءَ لِلَيْلَةِ البَدْرِ

تتمة المقال على موقع ياسين نت.