هشام بلعلام يعانق الحرية والسلطات بأزرو تمنع استقبالا يليق به

غادر الناشط هشام بلعلام مساء أمس الأربعاء 18 أكتوبر 2017 السجن المحلي بأزرو، بعد قضائه شهرا حبسا نافذا بعد حكم قضائي ظالم، بسبب نضاله الحقوقي ونشاطه الإعلامي وانتمائه إلى جماعة العدل والإحسان.

ووجد بلعلام في استقباله جمهورا من المتضامنين والنشطاء والمقربين والفاعلين المحليين وأعضاء من جماعة العدل والإحسان على الساعة السابعة مساء، غير أن السلطات المخزنية تدخلت تعسفا لمنع موكب استقبال بهيج بالسيارات، وأقدمت على تمزيق الملصقات وإتلاف الورود، جاهدة في حرمان هذا المناضل الشاب من استقبال يليق به.

ورغم هذا التضييق سادت أجواء من الفرحة بين الرجال والنساء الذين حضروا لاستقبال هشام بلعلام، ليحتشد الجميع في وقفة رددوا فيها شعار “حرية كرامة عدالة اجتماعية”، وشعارات أخرى قوية تشد من أزره وتدعم النضال السياسي والمدني بمدينة آزرو، وبعدها ألقى ممثلون عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وحزب النهج الديموقراطي، والكنفدرالية الديموقراطية للشغل، وجماعة العدل والإحسان، ولجنة متابعة الشأن المحلي بأورز، كلمات هنؤوا فيها بلعلام على صموده وتباثه، واستحضروا فيها دوره في فضح الفساد المستشري غيرة على المدينة وأبنائها، كما دعوا الجميع إلى مزيد من الوحدة والتضامن لمجابهة الفساد والاستبداد، مؤكدين في الوقت ذاته بأن مثل هذه الإجراءات التعسفية لن تثنيهم عن المضي قدما في النضال من أجل إصلاح الحال.

جدير بالذكر أن سلطات مدينة آزرو أقدمت يوم الاثنين 18 شتنبر الماضي، على اعتقال الأخ بلعلام  عضو جماعة العدل والاحسان، والناشط الإعلامي والحقوقي والنقابي على خلفية مساندته ودعمه لنضالات عمال شركة NVG المطرودين.

وعُرف هشام بلعلام بنشاطه على واجهات مختلفة، إذ سبق له أن أسس صفحة على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك سماها “أزرو بلا قيود” وهي متخصصة في متابعة الشأن المحلي، حيث دأب على نشر صور وفيديوهات، في هذه الصفحة، تفضح الفساد الإداري والمالي بالإقليم، كما تغطي مختلف احتجاجات ساكنة المنطقة، وتتابع ملفات ذات أهمية، من بينها “الدور الآيلة للسقوط، غلاء فواتير الماء والكهرباء، وواقع الصحة والتعليم”، ليأتي اعتقاله ومحاكمته والحكم عليه بالسجن النافذ عقابا له على نشاطه الدؤوب هذا.