اغترب بعض المسلمين عن إسلامهم، ونسوه، فقست القلوب وانتكست الأفهام، وقد تكون أجلى مظاهر هذا الابتعاد، الإعراض بل النفور من ذكر المعاد وأحوال الآخرة. يقول الله عز وجل: بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ. وأي عذاب وأي ضلال أكثر قتامة من أفق إنسان لا يرى أمامه إلا حفرة هي مأواه الأخير، إذ لا خبر له، ولا من يخبره بالآخرة وبعثها ونشورها وميزانها وحسابها وصراطها وجنتها ونارها.

وللدار الآخرة خير

قوم يحيون حياتهم الدنيا ويستمتعون بها، لا علم لديهم أن الدار الآخرة هي الحيوان كما جاء في القرآن الكريم. في الدار الآخرة الحياة الأبدية إما في جنة و إما في نار، أعاذنا الله منها، آمين.

أي خزي وأي عذاب وأية ظلمة ؟ هي خزي من لا يؤمن بالآخرة ولا يستعد لها، وعذاب من يوطد نفسه على أن حفرة القبر هي المآل الأخير، تطغى صورتها البشعة على خياله، يؤرقه مشهد جسمه وقد تعفن، وأصبح و أمسى طعمة للدود.

أية ظلمة أشد قتامة من أفق الذي لا يؤمن بالآخرة، قد سد على نفسه منافذ النور، نور الإيمان بالله وباليوم الآخر، وانكفأ على آلام شكه وارتيابه وكفره بلقاء الله تعالى، فهو يجتر تلك الآلام في وحدانية ظلمته.

يقول الله تعالى خبرا يقينا: وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْو،ٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ 10 ، وقال تعالى: وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ.

(…)

تتمة المقال على موقع مومنات نت.