عرف منفذ باب سبتة المحتلة الحدودي صباح الاثنين 16 أكتوبر 2017 احتشاد الآلاف من المتضررين من الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية والإسبانية لمنعهم من ممارسة نشاطهم الذي يعرف ب”التهريب المعيشي”. وقد رفع المحتجون هتافات مطالبة بوضع حد لمعاناتهم من أجل كسب معيشتهم خاصة بعد أن عمدت السلطات في الجانبين إلى إقفال المعبر الثاني في وجوههم، وبضرورة السماح لأكبر عدد منهم بالدخول لجلب السلع، وهو ما ترفضه الجمارك المغربية وحتى الاسبانية بدعوى الخوف من سقوط العديد من الضحايا أو مواجهة عمليات اقتحام ينفذها مهاجرون منحدرون من دول جنوب الصحراء.

وقد أدت الإجراءات التي أقدمت عليها السلطات إلى حالة من الاحتقان لدى شريحة كبيرة من الناس التي ليس لها مصدر آخر للرزق، والذين يضطرون في العديد من المرات إلى العودة إلى حال سبيلهم بسبب منعهم من مزاولة عملهم اليومي بدون أي سابق إنذار.

وجدير بالذكر أن هذه الشريحة من المجتمع تكابد الكثير من المعاناة المرتبطة بطبيعة هذا النشاط الذي تحاول به سد رمقها في غياب أي بديل لهم من قبل الدولة. وتبلغ معاناتهم الذروة سواء عند توقيف أنشطة التهريب المعيشي الذي يفقدهم رزقهم اليومي، أو بسبب الازدحام الكبير عند بالمعبر الحدودي، إضافة إلى الجهد الجسدي الذي يضطرون معه، وخاصة النساء، إلى حمل أثقال ترهق ظهورهم، دون أن ننسى الضغوط النفسية الناجمة عما يواكب هذا النوع من الأعمال.