يناقش برنامج “حدث الأسبوع” الذي تقدمه قناة الشاهد الإلكترونية نسبة الفقر في المغرب وفق التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط، مع الدكتور هشام عطوش، الأستاذ الباحث ومسؤول وحدة الاقتصاد والمال بالمركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات.

وأجابت هذه الحلقة عن أسئلة ملحة من قبيل: من يتحمل الارتفاع المهول لنسبة الفقر بالمغرب؟ وما موقع التدابير المتخذة من قبل الدولة من أجل القضاء على الفقر؟ وما هو المدخل الصحيح للقضاء على الفقر؟

وقد تحدث ضيف البرنامج عن أسباب اعتماد مفهوم “الفقر متعدد الأبعاد” بدل “الفقر النقدي” فأكد بأن مفهوم “الفقر متعدد الأبعاد” “يطرح أكثر من تساؤل، فهو كان موضوع جدل كبير  في  الأمم المتحدة، والاتجاه نحو اعتماد مفهوم “الفقر متعدد الأبعاد” إنما هو تعويم لمصطلح الفقر. بينما مفهوم الفقر البشري أعم ويشمل حقوقا أخرى من قبيل حرية التعبير وحرية المشاركة في القرار… وهناك تعريفات تكميلية لها أبعاد مرتبطة بالتعليم وبالصحة وبالبنية التحتية…”.

ويشير الدكتور عطوش إلى بعض الثغرات في معالجة التقرير للموضوع: “ورد في تقرير المندوبية السامية الحديث عن الأسرة في وضعية الحرمان، بينما يتحدث التعريف الدولي عن الفرد وليس الأسرة، فالفقير بهذا المعنى هو الذي لا يتحصل على أكثر من 10 دراهم في اليوم، والفقير هو الذي لا يشارك في تحديد مصيره… وبهذا يعطينا اعتماد المؤشر التركيبي عددا أكبر لنسبة الفقر بالمغرب”. ويتساءل: “كيف تحدد المندوبية السامية عدد الفقراء في المغرب في 4 ملايين بينما تشير معطيات نظام “رميد” إلى 11 مليون، وفي هذا تناقض كبير في تحديد مؤشرات الفقر”.

وعن سؤال المدخل الصحيح للقضاء على الفقر أجابا الضيف بأن “المدخل هو الرجوع إلى تعريف للفقر يأخذ بعين الاعتبار الحقوق الكاملة للفرد المغربي بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبيئية، وفقاربة من هذا النوع يعطي تعريفا أشمل وأهم للفقير ويخرجنا من جدلية تتحدث عن 3 ملايين كأننا نتحدث عن معادلة رياضية. فكل فرد من هذه الملايين له حيثياته وظروف تختلف عن الآخر  فإذا لم نعتمد هذا المدخل فسنبقى سجيني حسابات رقمية لانعطي للفقير حقه ولا تعطينا مجتمعا يتمتع بجودة الحياة”.