وهاهو الليل يخيم مسدلا أستاره على كل من بالقبيلة، وها هو الهدوء يعم المكان ولا أحد في الطرقات إلا القلة القليل من رجال قريش من يتسامرون الكؤوس في سهراتهم المعتادة، أو من له حاجة عند آخر يقضيها في ستر الليل قبل أن يكشفه النهار…لكن لا وجود لأي امرأة ،إلا راقصات قريش في الخمارات يشاركن الرجال أجواءهم العبثية الفاسدة…وسط كل هذا، هناك بين الطرقات الهادئة صوت أنفاس تلهث و خطوات تتسارع…ما هذا امرأة في أزقة قريش في جنح الليل..لا ليست امرأة بل فتاة شابة صغيرة تسرع الخطى مهرولة خارج المدينة بسرعة قبل أن يكشفها أحد…يا ترى ما الذي أخرج هذه الصبية في هذا الوقت المتأخر من الليل؟!! ما الخطب؟!! وأي شجاعة هذه وأي تمرد على عادات قريش!!! ..تستمر الخطوات في التسارع، تخرج من القبيلة وتشق الصحراء بخطواتها الثابتة، ويزاح خمار الليل ليقبل الصبح كاشفا عن جلل فعلها، تستمر في السير مراقبة خلفها هل من قادم ليردها إلى قريشها في حين تتحول خطواتها المتسارعة إلى جري: مما هي هاربة يا ترى و إلى أين هي ذاهبة؟ ما هذا الخطب الجلل الذي جعلها تهرب …فجأة…يوقفها رجل في قلب الصحراء : ﺃﻳﻦ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ؟ تستجمع أنفاسها و بمنتهى الشجاعة تسأله : ﻣﺎﻣﺴﺄﻟﺘﻚ ﻭﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.