نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس، مساء السبت 14 أكتوبر 2017، ندوة حقوقية حملت عنوان “الاعتقال السياسي بالمغرب.. ملف عمر محب نموذجا”.

الندوة التي تأتي بمناسبة الذكرى السابعة للاعتقال الظالم لعضو جماعة العدل والإحسان عمر محب، يؤطرها كل من الباحث في الفلسفة السياسية والفاعل الحقوقي الأستاذ فؤاد هراجة وعضو المكتب المركزي للهيئة الحقوقية للجماعة الأستاذ علي المغراوي، وعضو  هيئة دفاع عمر محب الأستاذ عبد الرحيم بوصوف. كما يشارك فيها فاعلون وأطر وقيادات من الجماعة بالمدينة.

وقد أوضح المتدخلون الطبيعة السياسية للملف، والعقلية السلطوية التي حكمته، وفراغ المحاكمة من الأدلة القانونية وافتقادها لشروط المحاكمة العادلة، والخروقات الحقوقية الجمة التي تعرض لها عمر محب المحكوم ظلما بعشر سنوات سجنا نافذة.

يذكر أن عمر محب كان قد تعرض للاعتقال الثاني يوم 3 أكتوبر 2012 لتنفيذ حكم غرفة الجنايات الاستئنافية الذي أقرته محكمة النقض. أما الاعتقال الأول فكان في 15 أكتوبر 2006، في سياق سلسلة التضييقات والاعتقالات التي طالت أعضاء جماعة العدل والإحسان منذ 24 ماي من نفس السنة، حيث اعتقلت السلطات المحلية بفاس الأستاذ محب، بينما كان يتهيأ لإقامة معرض تجاري في ساحة عامة بوسط المدينة، بناء على مذكرة بحث مزعومة صادرة في حقه منذ سنة 1993 في موضوع مقتل الطالب آيت الجيد، في الوقت الذي كان يعيش على مرأى ومسمع من الجهات الرسمية طيلة هذه المدة، بل على علاقة إدارية دائمة – في إطار عمله التجاري وكذا المعارض التي يُنظمها – مع السلطات بفاس.

وبعد إتمام إجراءات التحقيق والمحاكمة صدر عن غرفة الجنايات الابتدائية بفاس قرار بتاريخ 11 شتنبر 2007 قضى بإدانته من أجل جناية القتل العمد ومعاقبته بعشر سنوات سجنا نافذا. وقد عدلت غرفة الجنايات الاستئنافية في قرارها الصادر بتاريخ 18 دجنبر 2007 القرار الابتدائي وذلك بتخفيض العقوبة إلى سنتين سجنا نافذا بعد إعادة تكييف التهمة على أنها جنحة المساهمة في مشاجرة ارتكب أثناءها عنف أفضى إلى موت.

وبعد قضاء السيد عمر محب سنتين كاملتين بسجني فاس وصفرو في ظروف لا إنسانية تعرض فيها عدة مرات للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الحقوق القانونية، غادر السجن بتاريخ 15 اكتوبر 2008.

لكن المجلس الأعلى بتاريخ 29 أكتوبر 2008 ألغى هذا القرار الاستئنافي بناء على الطعن بالنقض المقدم من المتهم ومن النيابة العامة معا، وأعاد القضية من جديد أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس التي أصدرت بتاريخ 23/04/2009 قرارها القاضي بتأييد القرار الجنائي الابتدائي. وهو القرار الذي أصبح نهائيا بعد أن رفضت محكمة النقض الطعن الذي تقدم به الدفاع.