يعيش المسلمون الروهنغيون الذين تدفقوا إلى بنغلاديش هربا من الحملة العسكرية التي شنها ضدهم جيش ميانمار أواخر غشت الماضي أوضاعا بالغة السوء، حيث تفتقر مخيمات الإيواء للمياه الصالحة للشرب والخدمات الصحية، في حين يقضي النازحون ساعات عديدة في طوابير تحت الشمس في انتظار حصولهم على مواد غذائية توزعها الهيئات الإغاثية.

وبلغ عدد الروهنغيين الفارين نحو بنغلاديش، حسب آخر تقرير صدر عن مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، 515 ألف روهينغي. فيما بدأت الأسبوع الماضي موجة نزوح جديدة من إقليم أراكان بمعدل خمسة آلاف يوميا يعبرون نهر ناف إلى بنغلاديش، وسط تقارير تؤكد أن جيش ميانمار يواصل تهجير المسلمين وحرق قراهم.

ويناشد النازحون حكومات العالم الإسلامي التحرك لحل أزمتهم بما يفضي لعودتهم إلى ديارهم ونيل حقوق المواطنة ليتمكنوا من تعليم أبنائهم في المدارس وتلقي الخدمات الصحية، مؤكدين أنهم لا يسعون إلى حكم ذاتي ولا لتقاسم الثروة مع ميانمار ولا حتى إلى الثأر لذويهم وتحقيق العدالة، فكل ما ينشدونه هو الأمان والاستقرار.

ورغم مضي 45 يوما على بدء الأزمة الأخيرة، فإن دول العالم الإسلامي لم تتخذ حتى الحين قرارات قوية من شأنها حمل ميانمار على وقف حملتها العسكرية ضد الروهينغا في إقليم أراكان.

وباستثناء إشارات غامضة ومتباعدة، لم تبد حكومة ميانمار أي استعداد لحل الأزمة رغم تتالي التقارير الدولية عن فظاعة الانتهاكات الإنسانية ضد المسلمين في إقليم أراكان.

وبعد تناول الصحافة البنغالية تقارير عن ترتيبات لبدء عودة النازحين، بدا أن الأزمة لا تزال مستفحلة وأن ميانمار تستفز بنغلاديش عسكريا لجرها إلى الحرب.

وعند عودتها السبت (7 أكتوبر) من جولة في الولايات المتحدة وبريطانيا، قالت رئيسة الوزراء البنغالية الشيخة حسينة واجد إن حكومتها حريصة على تجنب الحرب مع ميانمار “رغم الاستفزازات المتكررة من هذا البلد المجاور”.

المصدر: الجزيرة بتصرف.