شهد المسجد الأقصى منذ ساعات صباح اليوم الاثنين (09 أكتوبر)، اقتحامات واسعة لعصابات من المستوطنين، بهدف أداء طقوس وشعائر علنية باللباس التلمودي التقليدي، خاصة في منطقة باب الرحمة، حيث بلغ عدد المقتحمين 158 متطرفا مقسمين إلى 3 مجموعات، في حين تستعد أعداد أخرى من المستوطنين لدخول ساحات المسجد الأقصى استجابة لدعوات جدّدتها ما تسمى بـ”منظمات الهيكل” المزعوم.

وارتفعت وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك أمس الأحد، وسط حراسات مشددة من قوات الاحتلال، إذ شارك مئات اليهود، حسب المركز الفلسطيني للإعلام، فيما يسمى بـ”مراسم استخراج المياه التقليدية” في عيد «العرش» العبري، والتي جرت، ولأول مرة، بالقرب من الحرم القدسي، خلافا للسنوات السابقة، حيث كانت المراسم التوراتية تقام في الحي اليهودي.

وتأتي هذه المراسم فيما يسمى تجسيد ما هو متبع في عقيدة اليهود، حيث يتم في كل يوم من أيام عيد العرش، استخراج المياه من عين سلوان وصبها على المذبح في الهيكل، وفق معتقداتهم.

وكانت المسيرة تنتهي في السابق في ساحة كنيس الحي اليهودي، لكنه سمح للمنظمين هذه السنة بإقامة المراسم في الحديقة الأثرية حيث أقيم نموذج للمذبح، جنوب ساحة حائط البراق.

ويتعمد المستوطنون تدنيس باحات المسجد الأقصى واقتحامه في ساعة مبكرة من كل يوم وهي الساعة السابعة صباحا مستغلين قلة أعداد المرابطين في مثل هذا الوقت وحماية الشرطة.

وكانت القوات الخاصة وشرطة “حرس الحدود” عزّزت، يومي الخميس والجمعة، من انتشارها في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وعند مداخلها وأبوابها، ونصبت حواجز عسكرية على مداخلها، وأغلقت العديد من الطرق والشوارع بالمدينة، ومحيط منطقة حائط البراق.

وتتصاعد خلال فترة الأعياد اليهودية وتيرة الاعتداء على المسجد الأقصى، وتدنيسه من المستوطنين وشرطة الاحتلال، الأمر الذي يستفز مشاعر الفلسطينيين.