إِنِّي اتَّخَذْتُكَ يَا لِسَانِيَ سُلَّمَا *** أَنْتَ الْمُرَفْرِفُ بِالْبَيَانِ إِلَى السَّمَا

مِنْ دُونِ أَلْسِنَةِ الْوَرَى بِبِشَارَةٍ *** خُصَّتْ حُرُوفُكَ يَا بَلاَغاً بَلْسَمَا

أَنْتَ الْمُشَرَّفُ بِاخْتِتَامِ رِسَالَةٍ *** وَالرُّوحُ تَعْشَقُ مِنْ هُدَاكَ تَبَسُّمَا

وَلِمَا أَرَادَ اللهُ يَا زَيْنَ اللُّغَى *** أَفْصَحْتَ عَنْهُ مُبَيِّناً وَمُعَلِّمَا

كُلُّ اللُّغَاتِ إِذَا نَطَقْتَ عَيِيَّةٌ *** وَأَصَبْتَ بِالْقُرْآنِ فَتْحاً أَعْظَمَا

وَ”الْحَمْدُ” فِي الصَّلَوَاتِ مِنْكَ سِرَاجُهُ *** يَا قُرْبَ مَنْ بِكَ فِي الصَّلاَةِ تَكَلَّمَا

وَرَسُولُنَا بِكَ أَعْجَزَ الْقَوْمَ الأُلَى *** تَخِذُوكَ دِرْعاً في التَّحَدِّي مُحْكَمَا

لَكِنَّ جَهْبَذَهُمْ تَلَعْثَمَ حِينَمَا *** أَلْفَى حَدِيثاً في الإِبَانَةِ مُبْرَمَا

صَلَّى عَلَى الْعَرَبِيِّ مَنْ أَوْحَى لَهُ *** قَوْلاً مُبِيناً سَلْسَبِيلاً زَمْزَمَا