في تناقض صارخ مع تقارير دولية حديثة، ومع ما يعانيه ويعاينه عدد كبير من المغاربة، أعلن أحمد الحليمي العلمي، المندوب السامي للتخطيط، مساء أمس الأربعاء (4 أكتوبر 2017) أن «11,7 في المائة من المغاربة فقراء».

فقط ما يعادل 4 ملايين مغربي يعيشون الفقر، منهم 480 ألف شخص في وضعية فقر حاد، أي ما يعادل 1,4 في المائة من المغاربة حسب تقرير المندوبية، وهو رقم منخفض جدا إذا ما قارناه بتقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة حول الأمن الغذائي، أصدرته في أواسط شتنبر الماضي، والذي حدد عدد المغاربة الذين يعانون الجوع في %3،5.

التقرير اعتمد في قياس معدل الفقر مؤشرات فضفاضة، قسمها إلى فقر نقدي؛ يعتمد على معرفة معدل الدخل بالنسبة إلى الأسرة أو الشخص، وفقر بمقاربة متعددة الأبعاد؛ تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الأبعاد التي تحيل في مجملها إلى ظروف المعيشة في شموليتها (الخدمات الأساسية، النقل، الصحة، إمكانات التواصل..) حسب ما صرح به المندوب في ندوته.

واعتمادا على قياس الفقر متعدد الأبعاد أعلن الحليمي أن 8.2 في المائة يعانون الفقر على الصعيد الوطني، أي ما يعادل 2.8 مليون نسمة؛ من بينهم 400 ألف بالوسط الحضري و2.4 مليون بالوسط القروي، حيث يصل معدل الفقر إلى 17.7 في المائة.

وفي تناقض مع الأرقام التي أعلنها، صرح الحليمي في ذات الندوة أنه “علاوة على ذلك، فإن مواطنينا، حتى أولئك الذين ليسوا في هذا الوضع بشكل موضوعي، يواصلون التأكيد على وجودهم في هذا الوضع على مستوى واقعهم المعيشي، وهم يمثلون 45 في المائة على الصعيد الوطني”.

ويرتب التقرير المناطق الأكثر فقرا كما يلي: مدينة فكيك (40.5 في المائة)، وأزيلال (39.1 في المائة)، وتاونات (29.4 في المائة)، وزاكورة (27.8 في المائة)، والصويرة (27.3 في المائة)، وكرسيف (26.7 في المائة)، وشيشاوة (26.6 في المائة)، وتنغير (26.2 في المائة)، وبولمان (25.5 في المائة)، وميدلت (25.2 في المائة)، ومولاي يعقوب (24.1 في المائة)، واليوسفية (24 في المائة)، وطاطا (23.4 في المائة)، وجرادة (21.6 في المائة).