قال الأستاذ عزيز أودوني، المحامي بهيئة الدار البيضاء، إن الملف الذي حوكم على ضوئه المعتقل السياسي عمر محب، وقضى القضاء فيه بعشر سنوات سجنا نافذة، ملف سياسي بامتياز، خاصة وأنه بني على شهادة زور حبلت بالكثير من التناقضات.

وأضاف عقب زيارة محب في سجن راس الماء بفاس بمناسبة قضاء 7 سنوات وراء قضبان السجن “نحن كهيئة دفاع تابعنا أطوار هذه المحاكمة منذ بدايتها، ووقفنا على كثير من التناقضات الصارخة وكثير من الاختلالات التي شابت شهادة الزور هذه، ذلك أن الشاهد يعتبر طرفا في هذا الملف وتوبع وحوكم في هذا الملف وقال القضاء كلمته فيه”.

وأما عن الآثار الاجتماعية والنفسية لهذه العقوبة على السيد عمر محب، قال المحامي بهيئة الدار البيضاء “إن السيد محب هو متزوج وأب لطفلين، حاصل على الإجازة في الفيزياء. كان يفترض أن ينخرط في سلك الوظيفة أو عمل يناسب مؤهله ليعيل أسرته ويضمن لهم العيش الكريم، لكن تم حرمانه من حريته وأسرته بل وحرمانها منه؛ فقد حرم منه أبناؤه الذين بلغوا سنا حرجة تحتاج إلى الرعاية والعناية والتربية ومصاحبة الأب وتتبع المسار الدراسي والتعليمي، كما أن والدته التي كان محب معيلها الوحيد توفيت وهو داخل السجن ولم يستطع حتى الحصول على رخصة استثنائية لحضور جنازتها ودفنها، ناهيك عن زوجته التي أصبحت، في غيابه، هي المعيل والمربي والمكلفة بشؤون البيت والحياة التي نعرف قساوتها وإكراهاتها”.

وخلص إلى أن عمر محب “ظلم ظلما كبيرا سواء من الناحية القانونية والحقوقية والاجتماعية، كما أصيب في السجون التي مر بها وسبب وضعها اللاإنساني بالعديد من الأمراض والمتاعب الصحية والنفسية”.

وختم بالقول “الملف أقل ما يقال عنه أنه ملف مفبرك وخالي من أي إثبات قانوني، داعيا المنظمات الحقوقية إلى تبني قضية عمر محب العادلة والمطالبة بإطلاق سراحه فورا، فالدولة تملك الكثير من المداخل القانونية من أجل رفع هذا الحيف وإعادة الاعتبار لمحب”.