أجلت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء يومه الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 ملف الصحفي المهداوي حميد إلى جلسة 17 أكتوبر لإعداد الدفاع وسط حضور قوي لهيئة الدفاع وترتيبات أمنية جد مبالغ فيها، حيث وضعت حواجز أمنية متعددة بأبواب المحكمة ومدخل القاعة المنعقدة فيها الجلسة، ناهيك عن تسجيل الدفاع لخرق  مبدإ علنية الجلسات وكذا احتجاجه على تثبيت كاميرات لنقل أطوار الجلسة من قبل التلفزة المغربية والقناة الثانية دون عرض هذا الطلب بشكل علني وبحضور جميع أطراف الدعوى ودفاعهم،مما يؤشر على غياب ضمانات المحاكمة العادلة وخرق فادح لمقتضيات المادة 303 من ق م ج.

وينبغي التذكير أن الصحفي المهداوي يتابع من أجل جريمة عدم التبليغ بجناية تمس بسلامة أمن الدولة، علما أن هذا الأخير معتقل من أجل جنحة مرتبطة بملف الريف حكم  عليه فيه من قبل استئنافية الحسيمة بسنة سجنا نافذة.

وفي نفس السياق قررت محكمة الاستئناف بالبيضاء مساء اليوم  تأجيل ملف نشطاء الريف نبيل احمجيق ومعه 20 متابعا (3 في حالة سراح) إلى  جلسة 17 أكتوبر 2017 لإعداد الدفاع. وقد سجل مجموعة من المحامين في لائحة ثانية مؤازرتهم على المتهمين.

وعرفت هذه الجلسة تشنجا بين هيئة الدفاع وهيئة المحكمة وكذا ممثل النيابة العامة بسبب إخلاء هذه الأخيرة للمتهمين من القاعة دون تمكينهم من متابعة أطوار الجلسة إلى النهاية، حيث امتنع الدفاع عن الترافع في طلب السراح المؤقت في غياب مؤازريهم.

وعرفت هذه الجلسة هي الأخرى إجراءات أمنية لم تعهدها محاكم المملكة بدء بقطع الاتصالات بكل أنواعها داخل فضاء المحكمة، مرورا إلى حجز الأجهزة النقالة لهواتف المتابعين للمحاكمة،  وانتهاء بنصب حواجز أمنية إليكترونية في أبواب المحكمة ومدخل القاعة المنعقدة بها الجلسة وكذا  تثبيت كاميرات بقاعة الجلسات لفائدة القناتين الأولى والثانية دون عرض هذا الأمر على الدفاع بشكل علني وحضوري في جلسة المحاكمة الأمر الذي اعتبره الدفاع إجراء باطلا ويضرب في ضمانات المحاكمة العادلة .

وقد صرح السيد نبيل احمجيق خلال جلسة اليوم بأن 12 فردا من المعتقلين يضربون عن الطعام لمدة 23 يوما احتجاجا عن ظروف وأسباب الاعتقال الذي طالهم.

ويشار إلى أن معتقلي الريف قضوا إلى حد الآن بالاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة بالبيضاء على ما يقرب أربعة أشهر من أجل جنح وجنايات متعددة تختلف من شخص  إلى آخر.

وكان الدفاع إلى غاية كتابة هذه السطور ينتظر استئناف الجلسة التي رفعت من طرف المحكمة للأسباب المشار إليها أعلاه.

ويذكر أنه بموازاة انعقاد الجلستين نظمت وقفة تضامنية مع معتقلي الريف والصحافي المهداوي أمام الباب الرئيسي للمحكمة وسط حضور إعلامي  وحقوقي متنوع ووازن.