كان عليه السلام ريحانةَ جده، وساعِدَ أبيه. شاركه في حروبه إلى جانب أخيه الحسن. فلما ولِيَ الحسنُ الإمامةَ بعد أبيه دخل في طاعته، وآزره، وحضر الشرط المشروط على معاوية عند الصلح. وبعد أنْ سَمُّوا الإمام الحسن بدأ اضطهـاد آل البيت. فقُتل أنصارُهم أمثالُ حُجْرِ بنِ عَدِيٍّ الصحابي. وقُطِعت أرزاقُ العَلَويِّينَ. وطُورِدُوا حين التفّوا حول الإمام الحسين بعد مقتل أخيه. فلما تولى يزيد بن معاوية الأمر عن بيعة كان فيها الإكراه، وانفتحت لِغِلْمة قريش أبوابٌ كان يُغلقها سِياسةُ مشايخهم من قبل. كان يزيد شابا لعوبا طائشا متهـورا. فلم يكن بُدّ من أن ينهض السبطُ الزكيُّ الطاهر لمقاومة الفاسق العِربيدِ.

أبى الإمام السبط أن يبايع يزيدا، فهاجر من المدينة إلى مكة. وإلى هناك كاتَبَهُ شيعة الكوفة، وواعدوه بالنُّصرة إن هو جاء إليهم. وكتب إلى الأتباع وعامة الناس هذا البيان الذي يحدد فيه موقفه وبرنامجه: «أما بعد فإني لم أخرج أشَراً ولا بَطَراً ولا مُفسدا ولا ظالما. وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله عليه وسلم. أريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأسيرَ بسيرة جدي وأبي علِيٍّ بن أبي طالب. فمن قبِلني بقَبول الحق فالله أولى بالحق. ومن رد علي هذا أصْبِرْ حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق. وهو خير الحاكمين».

ونهض الإمام إلى العراق بعد أن بعث… تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.