خص برنامج حدث الأسبوع، الذي تبثه قناة الشاهد الإلكترونية، حلقة هذا الأسبوع للحديث عن حدثين بارزين، وهما الانتخابات الألمانية 2017 التي تجاوزت نسبة المشاركة فيها 70%، ووفاة المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين محمد المهدي عاكف بسجن جلاد مصر، واستضافت هاجر الكيلاني منشطة البرنامج للحديث عن هذين الحدثين الأستاذ شعيب عاهدي الباحث في العلاقات الدولية.

وعن الحدث الأول قال عاهدي إن أهم الدلالات المستخلصة من نتائج الانتخابات هو أن فوز المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل “لم يكن مستغربا، ولا مستبعدا، ذلك أن هذا الفوز  خلفه انجازات كبيرة حققتها منذ تحملها المسؤولية سنة 2005”.

وأضاف المتحدث وبلغة الأرقام أن “الدخل الإجمالي الألماني ارتفع إلى 3 تريليون و357 مليار أورو، والدخل الفردي ارتفع إلى 45 ألف أورو في السنة، وهذا يؤثر على مستوى عيش الحياة بالنسبة للمواطن الألماني”.

وتابع الضيف أن “ارتفاع نسب المشاركة في الانتخابات في أوربا ناتج عن أنظمة ديموقراطية، وإرادة شعبية لها حضور وتأثير، وإعطاء إعتبار لصوت المواطن، وتعدد البرامج الحقيقية وغير الوهمية، بالإضافة إلى ما تتمتع به هذه البلدان من استقلال للمؤسسات وقوة القانون”.

وتعليقا على واقع الدول العربية التي تعيش نكسات على مستويات عدة، أكد عاهدي أن الانتخابات في هذه الدول تغيب فيها “المنهجية الديموقراطية، والإرداة الشعبية، والأصوات المعبر عنها في الانتخابات لا ترقى للتأثير في المشهد الانتخابي أو السياسي، إضافة إلى غياب برامج سياسية، وعدم إقران المسؤولية بالمحاسبة، لتصبح العملية الانتخابية عملية عبثية لا جدوى منها لا أثر لها ولا نتيجة”.

وانتقالا إلى الحدث الثاني والمتمثل في وفاة محمد مهدي عاكف، قال عاهدي بأن استشهاده في سجن النظام الانقلابي بمصر يعتبر جريمة العصر، مشيرا إلى أن “تغول العسكر في مصر أخذ أبعادا خطيرة بانقلابه على المنهجية الديموقراطية  وانقلابه على الإرادة الشعبية وانقلابه على رئيس شرعي منتخب”.

وعزا الضيف صمت المنتظم الدولي الرسمي عن جرائم الانقلاب بمصر إلى “السياسة الخارجية الموجهة إلى المنطقة والتي تكيل بمكيالين”، مستطردا “هذه الجرائم لن يطالها النسيان بالتقادم، هؤلاء سيتابعون أمام القضاء الجنائي الدولي عندما تتغير الظروف وفي اللحظات التي يختارها الله تعالى”.

وختم شعيب عاهدي حلقة البرنامج بقوله “بمختلف التقديرات الأكاديمية والبحثية والتحليلية فالأسباب التي أدت إلى الربيع العربي، ستكون لها ارتدادات لموجة ثانية، وسيزهر هذا الربيع أملا، لكن، تقع المسؤولية على القوى الفاعلة في هذه الأمة لتغيير استراتيجيتها والبحث عن مقاربات تشاركية وحلول توافقية لتصل إلى ميثاق جامع بين مختلف الفرقاء لتحديد معالم مراحل الانتقال، وأن تفرق بين الاصطفاف السياسي والاصطفاف الاديولوجي، وأنه لابد من حوار وتوفق وعدم تسرع في بلوغ الأهداف..”.