تمضي السلطة يوما بعد صوب ترسيخ سلوكها اللاعقلاني الطامح إلى إسكات كل الأصوات الحرة والشريفة، فبعد سلسلة الاعتقالات والمحاكمات التي طالت مئات الشباب الناشطين في حراك الريف السلمي، بدأ ممثلو السلطة في التضييق على رجال العدالة وأصوات المظلومين المعتقلين أصحاب البدلة السوداء، لتكون الأستاذة بشرى الرويسي آخر من طالهم التضييق.

فبعد المحاميين عبد الصادق البوشتاوي وخالد أمعيز، جاء الدور على بشرى الرويسي المحامية بهيئة الدار البيضاء، والتي عرفها الرأي العام واحدة من أبرز الوجوه المحامية المواكبة لملفات معتقلي حراك الريف خاصة المتابعين والمعتقلين بالبيضاء، وانتصابها للدفاع عنهم ورفع المظلومية الواقعة عليهم.

وقد كتبت الرويسي لزملائها وصديقاتها “مدير السجن تقدم بشكاية ضدي لدى الوكيل العام وهذا الأخير  وجهها إلى النقيب، والنقيب لم يستدعيني لحد الآن  ولم أعرف بعد هل الشكاية بسبب تدوينتي حول الأوضاع الصحية للمعتقلين أم بسبب الوقفة”، وطمأنتهم بالقول “في كلتا الحالتين فوضعيتي والحمد لله سليمة من الناحية القانونية. اطمئنوا”.