استنكرت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، “صمت الوزارة إزاء الوضعية المزرية على جميع الأصعدة (الإداري والمالي والتقني) التي يعرفها المستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط مما ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين”.

وعددت الجامعة النقابية هذه الاختلالات المسكوت عنها، على سبيل المثال لا الحصر في:

–  عدم احترام أي من القوانين المنظمة للمستشفيات؛ نخص بالذكر قرار لوزير الصحة رقم 456.11 في شان النظام الداخلي للمستشفيات والمرسوم رقم 2.06.656 المتعلق بالتنظيم الاستشفائي، والمرسوم رقم 2-14-562  من أجل تطبيق القانون الإطار رقم 34-09 بشأن النظام الصحي وعرض العلاج ومرسوم رقم 2.13.656 بتغيير المرسوم رقم 2.12.349 المتعلق بالصفقات العمومية واللائحة جد طويلة؛

– وجود هرم من الخروقات والأخطاء الفادحة وغير القانونية بمختلف المستويات، منها ما يتعلق بالتسيير والتدبير ومنها ما يتعلق بالمرتفقين والعاملين بالمستشفى وكذا الوفاة الأخيرة التي نجهل إلى يومنا هذا ملابساتها الحقيقية بتاريخ 25 ابريل 2017 أمام مركز تشخيص البويبة الذي تم ترحيل مختلف تخصصاته وأجهزته وموارده البشرية من طرف إدارة المستشفى الجهوي مولاي يوسف والتي كدست بالمركز الصحي الكرمة الذي لا يوجد حتى بالخريطة الصحية بناء على قرار وزير الصحة رقم 15-3272 في 8 أكتوبر 2015 إضافة إلى مداخيله الغير القانونية، غياب الحكامة الجيدة على المستوى المالي والإداري والتقني مما أدى إلى هزالة وغياب لمجموعة كبيرة من الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين مما يجعل هذا المستشفى لا يحمل من صفة جهوي سوى الإسم.

وتساءلت الهيئة النقابية في بلاغ لها صادر قبل أيام، “من الذي يمنع وزارة الصحة من إيفاد لجنة مركزية من وزارة الصحة، تضم مديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة، مديرية التجهيزات والصيانة ومديرية الموارد البشرية لتقصي الحقائق من أجل التدقيق المعمق آنيا وعبر كل السنوات الماضية لجوانب التسيير الإداري والمالي وكل النقاط السالفة الذكر بالبيان الاستنكاري الأول بتاريخ 25 ابريل 2017 والثاني يوم 10 ماي  2017  وبيانات أخرى؟”.

وأضاف المصدر ذاته مستفهما “من الذي يمنع الوزارة الوصية من التحقيق في الصفقات وبمختلف التجاوزات والتبرعات الضخمة الممنوحة التي تعتبرها مديرة المستشفى الجهوي مولاي يوسف سبب بقاء المستشفى مفتوح الابواب وبالهدر الذي تعرفه الادوية و تجاوزات لا تعد و لا تحصى؟”، مستطردا في السياق نفسه “من الذي يمنع وزارة الصحة النظر في مطالب المراكز الصحية وفيما يتم رصده باستمرر من مشاكل وخروقات معظم المستشفيات التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط” .