عقدت هيئة التضامن مع الصحفي حميد المهداوي وباقي الصحفيين المتابعين صباح اليوم الاثنين 25 شتنبر 2017 بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط ندوة صحفية لتقديم تقرير عن الخروقات الماسة بالحق في المحاكمة للصحفي، معتقل الرأي، حميد المهداوي.

وعرفت الندوة مداخلات تطرقت إلى جوانب متعددة من هذه القضية، حيث أكد ممثل هيئة الدفاع أن “خلفية هذه المتابعة ليست قانوينة بل هي تستهدف الحقوق والحريات”، واعتبر هذه المحاكمة “مهزلة المقصود بها بث الرعب في كل من تسول له نفسه الاقتراب من العمل الجماهيري”.

وسرد الحقوقي محمد الزهاري مجموعة من خروقات محاكمة المهداوي بالحسيمة، ومنها أن “ممثل طالب النيابة العامة برفع الجلسة عندما تأكد من قوة الحجج التي قدمتها هيئة الدفاع لصالح المهداوي”، كما أنه “لم يُعرف كيف أفرغ الشريط الذي كان سندا قانونيا قويا للمحاكمة وعند عرضه لم يكن مسموعا”.

وأكد حسن بناجح، عضو هيئة التضامن، أن “القانون لم يُعتبر بكل حيثياته”، و“لم يتم اعتبار الجانب الإنساني”، وأن “المحاكمة سياسية  يحركها الانتقام، وقضية المهداوي وهي قضية رأي عام وقضية كل الصحافيين”. وتساءل: “كيف يحاكم المهداوي بتهمة أنه لم يبلغ! بينما لم تتحرك محاكمات ضد جرائم المال العام  قضايا فساد بلغ عنها المهداوي نفسه مرارا؟”. واعتبر أننا “نعيش مذبحة قانونية للقانون والقضاء”، وأن “الدولة تحرك مثل هذه القضايا لصرف النظر عن القضايا الجوهرية وهي مطالب الاحتجاجات الشعبية”.

أما زوجة المهداوي، فتحدثت عن “التعسف الذي مارسه مدير السجن في حق أسرته خلال زيارته الأخيرة، والتعامل اللاإنساني معه وزوجته وابنته، وعدم مراعاة الظروف الصحية المتدهورة للمهداوي، بتوقيف الزيارة قبل الوقت المخصص لها”. وطالبت الشعب المغربي وجميع الغيورين، والصحافة المغربية والدولية ب“الالتفاف حول قضية المهداوي”.

وعرفت الندوة توزيع تصريح صحفي باسم هيئة التضامن مع المهداوي بشأن التزوير والخروقات التي شابت مسطرة محاكمة الصحفي حميد المهداوي، حيث استعرض “أهم الخروقات والتجاوزات التي رصدتها هيئة الدفاع والتي لم تتفاعل معها المحكمة سواء الابتدائية أو الاستئنافية”، ومنها “انتهاك قواعد الاختصاص المكاني للمحكمة الابتدائية بالحسيمة”، و”التعسف في تمديد الحراسة النظرية دون تبرير”، و“تزوير محضر المعاينة والانتقال وعدم شرعية الدليل”، و“سحب صفة الجريمة الصحفية على الأفعال المتابع بها لتبرير اعتقال الصحفي المهداوي ومحاكمته بالقانون الجنائي”، إضافة إلى “بطلان متابعة ومحاكمة المتهم في حالة اعتقال في جريمة صحفية وفقا للمادة 97 من قانون الصحافة”، و“عدم توافر شريط قيام جنحتي الدعوة للمشاركة في مظاهرة بعد منعها والتحريض على ارتكاب جرائم بواسطة الخطب والصياح”.