تفاعلا مع ما عرفه ملف معتقلي حراك الريف من أحكام جائرة، دخل جراءها المعتقلون القابعون في سجن عكاشة بالدار البيضاء في إضراب مفتوح عن الطعام وعن الماء والسكر، خرجت ساكنة إمزورن ليلة أمس الأحد (24 شتنبر)، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين ووقف المتابعات والاعتقالات في حق النشطاء، وبتحقيق مطالب أبناء منطقة الريف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي أعلنوها منذ بداية حراكهم، ودافعوا عنها بسلمية وحسب ما يتيحه لهم القانون.

مرددين شعار «الموت ولا المذلة»، وغيره من الشعارات التي تلخص مطالبهم السالفة الذكر، جاب المحتجون أحياء وشوارع إمزورن، بعدما حاصرت القوات العمومية كل المداخل المؤدية إلى وسط المدينة ومنعت المحتجين من التوجه صوبها والوصول إلى الساحة الكبرى.

وقد تعهد المحتجون بمواصلة احتجاجاتهم إلى حين تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة التي خرجوا من أجلها، وفي مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين.

في سياق متصل، وفي نفس اليوم (الأحد 24 شتنبر)، أصدرت لجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف الموجودين بالسجن المحلي بالحسيمة والمرحلين عنه بيانا؛ أعلنوا فيه عن وضعية أبنائهم المأساوية التي يعيشونها داخل السجون بكل من تاونات وجرسيف وتاوريرت وزايو ووجدة وتازة وفاس والناظور «جراء معاملات انتقامية وتعسفية».

وتمثلت المعاملة الانتقامية في: «توزيع المعتقلين على زنازين مختلفة وخلطهم مع محكومي الحق العام»، و«عدم توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم بما في ذلك الحالات المرضية المستعجلة»، و«تشتيت فترات زيارتهم على أيام الأسبوع»، و«منع البعض من حق الزيارة ومهاتفة عائلاتهم»، و«إرغامهم على افتراش الأرض بعد تكديسهم في زنازين مكتظة»، و«عدم إيصال الحوالات المالية التي ترسل إليهم عبر البريد أو توضع مباشرة عند مقتصديات السجون من طرف عائلاتهم»، و«منع إدخال الكتب التي تحملها إليهم عائلاتهم» حسب ذات البيان.

وأشهدت عوائل المعتقلين في بيانهم «الرأي العام المحلي والوطني والدولي على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي يتعرض لها أبناؤنا حتى وهم معتقلون في سجون العار»، وحملت «الدولة المسؤولية الكاملة عن كل ما سيترتب عن هذه الوضعية الكارثية من عواقب وخيمة»، مذكرة «بالحالة الخطيرة التي يتواجد فيها المعتقل السياسي الزبير الربيعي الذي دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم 14 شتنبر 2017 وانقطعت أخباره عن عائلته منذ يوم الاثنين 18 شتنبر 2017 بعد وضعه في زنزانة انفرادية (الكاشو)، دون أن ننسى خطورة حالات معتقلي الحراك المرحلين إلى سجن عكاشة بالدار البيضاء الذين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام والماء والسكر».

وكشفت اللجنة أنها «وأمام استمرار السياسة الانتقامية التي يتعرض لها معتقلونا السياسيون بجميع سجون العار، وفي حالة استفحالها وحدوث فواجع، فإننا كعائلات المعتقلين السياسيين لن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نرى أبناءنا تُداس كرامتهم ويُدفعون إلى الموت البطيء، ونؤكد عزمنا الدفاع عن حياة وكرامة وحرية أبنائها الأبرياء بشتى الطرق».