أصدرت عائلات معتقلي حراك الريف السلمي المرحلين إلى الدار البيضاء بيانا عقب اجتماعها الطارئ يوم الجمعة 22 شتنبر 2017، وهو الاجتماع الذي تدارست فيه مجموعة من المستجدات التي طرأت عليهم منذ يوم الأربعاء الماضي والخطوات التي تعتزم اتخاذها، أطلعت فيه الرأي العام المحلي والوطني والدولي على هذه المستجدات.

وأشارت عائلات المعتقلين في بيانها أنه بعد إعلان المعتقلين السياسيين القابعين بسجن عكاشة دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام عمدت إدارة سجن عكاشة إلى “نهج أساليبها القديمة_الجديدة في استفزاز معتقلينا وعائلاتهم”، وأنه مباشرة بعد عودتهم فوجئوا “بتصعيد إدارة السجن مع معتقلينا؛ إذ لم يقف استفزازها عند تهديد معتقلينا السياسيين بحرمانهم من الاتصال بعائلاتهم، بل تعدّىَ الأمر ذلك في خطوة تصعيدية دخلت فيها إدارة السجن كطرف في تفتيش زنازين معتقلينا والعبث بكل أغراضهم وحوائجهم”.

وفصل البيان فيما تعرض له المعتقلون في الجناح 4 و6 و 8، وأن “الإدارة لم تعط أية قيمة لمجموعة من الشكايات التي رفعها المعتقلون إلى هيئات ومؤسسات حقوقية تطالبهم بالتدخل العاجل قصد وقف هذه المهزلة الحقوقية وهذه الأساليب الاستفزازية التي تمارس عليهم باسم القانون”، بالإضافة إلى “تعنت الإدارة ونهجها سياسة التسويف وعدم قبولها طلبات التسجيل من أجل متابعة الدراسة وقد كتبوا أكثر من خمس طلبات وشكايات إلى وزير العدل ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوب العام لإدارة السجون بهذا الخصوص ولم تعطى لها أية أهمية ولا جواب تلقوه بخصوصها”.

وبعد أن فضح البيان “أساليب مندوبية السجون التي لم تعد تخفى على أحد”، أعلنت عائلات المعتقلين للرأي العام المحلي والوطني والدولي  إدانتها وشجبها واستنكارها “لهذه الأساليب الاستفزازية التي نهجتها إدارة سجن عكاشة”، وتكذيبها “بلاغ مندوبية السجون الأخير بخصوص إضراب المعتقلين”، وتأكيدها على “أنه يتنافى وزيارة الوكيل العام للملك لمحكمة الاستئناف يوم 21 شتنبر” لمعتقليها، وذلك من أجل ثنيهم عن الإضراب المفتوح. كما اعتبر البيان أن ممارسات وسلوكات إدارة سجن عكاشة “لم تمارس على المعتقلين حتى في سنوات الرصاص، وتؤكد هذه الممارسات أن الحقبة الأوفقيرية والبصرية لم تنته وأن هذه الحقبة ليست سوى استمرارا لها”. كما طالب البيان “بفتح تحقيق حول السلوكات والممارسات اللاقانونية في حقنا وحق معتقلينا وعلى رأسها تلك المتعلقة بتصوير معتقلينا وهم عراة، وتفتيش زنازينهم وهم غير متواجدين فيها”، وحمل المسؤولية كاملة لإدارة سجن عكاشة “في حال تم تسريب الفيديوهات المصورة، وكذا محتوى المذكرات التي فقدها معتقلونا، ونطالب بإرجاعها لهم فورا”، وأكد على عزم المعتقلين “الذهاب بعيدا بمعركة “الحرية أو الشهادة” وأن لا قوة باستطاعتها ثنيهم عنها”، وعلى أن إدارة سجن عكاشة وكذا المؤسسات التي تعمل بأوامرها “واهمة إن كانت تعتقد أن سلوكاتها وممارساتها ستثني معتقلينا عن إضرابهم المفتوح عن الطعام وعن الماء والسكر، وعلى أننا في انتظار استقبال أبنائنا وهم شهداء لهذا الوطن الذي قدموا من أجله هذه الضريبة”.

كما حمل البيان “المسؤولية الكاملة للدولة فيما سيؤول إليه إضراب معتقلينا المفتوح عن الطعام، وتأكيدنا على أن استشهاد أي معتقل لن تقف معه العائلات موقف المتفرج”، وذكّر “بأن عائلات معتقلي حراك الريف السلمي متمسكون بالوحدة التي كلفت أبناءها الثمن غاليا، وبأنها جسد واحد ولن تستطيع أية قوة زعزعتها”.

وشددت العائلات في بيانها على عزمها “اتخاذ خطوات تصعيدية وذلك بخوض أشكال احتجاجية غير مسبوقة تتجلى في إعلان وقفات واعتصامات أمام كل المؤسسات المسؤولة على هذه المهزلة الحقوقية، وكذا مقاطعة أبنائنا كعائلات وأبناء المعتقلين الدراسة ودخولهم في سنة بيضاء احتجاجا على اعتقال آبائهم وإخوتهم…”، وعلى “مراسلة الهيئات والمؤسسات الحقوقية الوطنية والدولية لفضح هذه المهزلة الحقوقية التي عرى على وجهها اعتقال أبنائنا”.