وضعت عائلات معتقلي الرأي بقلعة السراغنة أمس الثلاثاء 19 شتنبر 2017 شكايات تظلمية لدى مؤسسات حكومية بمدينة الرباط، مطالبة برفع الضرر والأذى الذي لحق أبناءها المعتقلين على خلفية احتجاجات سلمية بدوار ولاد الشيخ بعد عزل إمام مسجد القبيلة.

وزارت اللجنة الممثلة لعائلات المعتقلين شكاياتها بوزارة العدل والحريات، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومندوبية وزارة حقوق الإنسان، بعد ذلك قامت اللجنة بزيارة مقرات عدة هيئات حقوقية بالعاصمة، (الجمعية المغربية لحقوق الانسان، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الائتلاف المغربي للهيئات الحقوقية) من أجل طلب المساندة والدعم.

وتضمنت الشكايات التظلمية، ما تعرض له المعتقلون من الظلم المتمثل في الاعتقالات التعسفية، والأحكام القضائية القاسية التي بلغت احدى عشرة سنة موزعة بين المعتقلين رجالا ونساء إضافة إلى الغرامات التي بلغت 195 ألف درهم، بعدما تشبثوا بحقهم في الإبقاء على إمام مسجد القبيلة والمسؤول عن الكتاتيب القرآنية والتي تمتد إلى يزيد عن 450 سنة، والتي يعتبرونها تراثا وطنيا تاريخيا، حيث دأبت القبيلة على أن يكون إمام مسجدها معلما من المدرسة/الزاوية.

في هذا السياق قال الأستاذ فؤاد هراجة عضو الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان بأن “السلطة تعاملت مع مطلب أبناء القبيلة بإرجاع الإمام إلى منبره بمقاربة أمنية، بعدما عسكرت الدوار، وعنفت المحتجين واعتقلت العديد من الرجال والنساء، رغم أن المطلب هو مشروع، وجوهر الديموقراطية التي ترفعها الدولة هو حرية الاختيار، والقبيلة اختارت الإمام الموقوف”.

وأضاف هراجة في تصريح خص به موقع الجماعة.نت “ما تعرض له أبناء الدوار المعتقلين يعد ظلما وتعسفا من قبل السلطات العمومية والقضاء”، مردفا أن “القضاء حاد عن الحياد وانحاز إلى السلطة وحكم بمنطق التعليمات، وسارع إلى إصدار أحكام قاسية ومؤلمة لاتتلاءم وهذه القضية”.

وأعلن المتحدث في التصريح “تضامننا الكلي واللامشروط مع المعتقلين وعائلاتهم، ونطالب المنظمات الحقوقية بالمغرب بالوقوف في صف واحد لمؤازرة هؤلاء والدفاع عنهم حتى إطلاق سراحهم”.

يذكر أن سكان دوار ولاد الشيخ بإقليم قلعة السراغنة لم يستسيغوا عزل إمامهم من طرف وزارة الأوقاف دون مبرر قانوني، وتعطيل الجمعة وفرض إمام آخر، فخرجوا للاحتجاج سلميا من أجل إرجاعه إلى منبره، فتدخلت القوات العمومية بالعنف والاعتقال لوضع حد لهذا الاحتجاج.