أفادت تقارير لمنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة في جنيف، أمس الثلاثاء 19 شتنبر 2017، أن ما يناهز “40 مليون شخص على مستوى العالم كانوا ضحية للعبودية الحديثة”، وأن “152 مليون فتى وفتاة في سن 5 إلى 17 عامًا، يضطرون للعمل كأطفال”.

وبحسب تقرير منظمة العمل الدولية فإن نحو 25 مليون شخص يضطرون لأداء أعمال منزلية أو العمل في قطاع الإعمار أو الشركات أو على مراكب الصيد وكذلك العمل في “صناعة الجنس”.

وأشار التقريران أن “النساء والفتيات هم أكثر الضحايا خاصة في آسيا وأفريقيا”، و”أن 15 مليون شخص يعيشون في زيجات إجبارية”.

وأكدت هذه التقارير التي صدرت بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليًا في نيويورك أن قبول المجتمع الدولي بهذه الحالة “يكشف عن نوع صادم من التسامح إزاء استغلال الآخرين”.

وتعرّف منظمة “وورك فري” العبودية الحديثة، بأنها “امتلاك فرد والتحكم فيه بطريقة تحرمه بشكل كبير من حريته الشخصية، بغرض استغلاله من خلال استخدامه أو إدارته أو التربح من ورائه أو نقله من مكان لآخر أو التخلص منه”. ومن صور ذلك “الاجبار على ممارسة الدعارة والاستغلال الجنسي والعمل الجبري والزواج القسري وبيع واستغلال الأطفال، إضافة إلى جميع الأعمال التي يجبر الفرد على آدائها، رغما عن إرادته، تحت تأثير التهديد بالعقاب”.

فهناك، بحسب المنظمة، “25 مليون ضحية من ضحايا العمل الجبري، أكثر من ثلثيهم في القطاع الخاص، كالعمل المنزلي والبناء والزراعة، والخمس تقريبا يعملون في الجنس القسري”، وتوجد نسبة أقل نسبيا في عمل جبري تفرضه سلطات النظام. وهناك “الزواج القسري، حيث تعاني منه أكثر من 15 مليون ضحية، أكثر من ثلثهم كانوا أطفالا عندما تزوجوا، وفي هذه الفئة جميعهم من الفتيات”. وهناك “عمل الأطفال، حيث إن 152  مليون طفل عرضة للعمل (أكثر من الثلثين يعملون أكثر من 45 ساعة أسبوعيا)، ويوجد أكثر من نصفهم في آسيا بأكثر من 70 مليون شخص، وأكثر من مليون شخص في الدول العربية”.