انتقد البنك الدولي التفاوت الذي يحدثه المغرب في توفير التنمية الجيدة بين الأطفال الفقراء وقرانهم الأغنياء، مشيرا إلى أن ذلك يؤثر في تحديد مسار التنمية المستقبلية.

وأفادت المؤسسة المالية الدولية بأن نقص برامج تنمية الطفولة المبكرة يؤدي إلى استمرار التفاوت، وبكون الأطفال الذين ينشؤون في بيئة فقيرة تقل احتمالات نجاحهم في المدرسة أو المجتمع، كما تقل فرصهم في أن يكونوا بالغين أصحاء، مردفة أن دعم تنمية الطفولة المبكرة في المغرب يعد استثماراً أساسياً لتحقيق نتائج أفضل في التنمية البشرية، مشيرة إلى أنها لا تؤثر فقط في التطور الشخصي والاجتماعي والمهني للفرد، بل أيضاً في آفاق النمو للبلد، وبأنه يمكن أن يجني عائدات اقتصادية وبشرية طويلة الأمد من خلال وضع معايير جيدة لرعاية الطفولة المبكرة والتعليم.

وقدم التقرير الذي صدر حديثا، مقترحات لتنمية الطفولة المبكرة، من ضمنها توفير الدعم للمساعدة على البقاء على قيد الحياة في المهد، موردا رقما يدل على ارتفاع عدد وفيات المواليد في الشهور الأولى، والذي يصل إلى 25 من بين كل ألف طفل مغربي.

وأضاف المصدر ذاته إلى المقترحات نفسها، ضرورة وجود استراتيجية متكاملة متعددة القطاعات وشاملة لتنميتها، حتى يمكن تطبيقها بطريقة منسقة وفعالة في مجالات الصحة والتعليم والتغذية والحماية الاجتماعية، ودعا إلى التركيز على جودة تنمية الطفولة المبكرة أكثر من مجرد زيادة الالتحاق بالهياكل التعليمية، مفيدا أنه عنصر مهم في توفير المناخ التعليمي والإنمائي المساعد في دعم التنمية الشاملة للأطفال، لاسيما أولئك المعرضين لخطر الإقصاء الاجتماعي.

كما لفتت الوثيقة أن التغذية لها دور أساسي في تنمية الطفولة المبكرة (مرحلة بداية المشي والفترة اللاحقة)، مشيرة إلى وجود فجوات كبيرة في هذا المكون الأساسي، حيث تشير الأرقام إلى أن 23 في المائة من الأطفال دون الخامسة من العمر أصيبوا بالتقزم و10 في المائة أصيبوا بنقص الوزن.  

طالع أيضا  القوات البحرية تقتل شابة مغربية كانت ضمن مهاجرين على زورق مطاطي