صنف المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس (WEF)، في تقريره السنوي الصادر هذا الأسبوع، المغرب في رتبة متأخرة على مستوى مؤشر الرأسمال البشري، مسجلا تراجعا بـ20 مركزاً مقارنة بالسنة الماضية، حيث احتل الرتبة 118 من ضمن 130 دولة شملتها الدراسة.

وتعتمد دراسة المنتدى أربعة مقاييس لإعداد هذا التنقيط وعلى ضوئه يتحدد الترتيب، وهي: القدرة، التي يحددها إلى حد كبير الاستثمار في النظام التعليمي، والاستفادة من المهارات في سوق العمل والتنمية والدراية الفنية.

فعلى مستوى مؤشر القدرات تمركز المغرب في المرتبة 106 بتنقيط 49.47، وعلى مستوى مؤشر رأس المال البشري تراجع إلى الرتبة121، ونال الرتبة 99 في مؤشر التنمية، فيما تمركز 108 عالميا على مستوى الدراية الفنية.

ويعد أحد أهم أسباب هذا التأخر الذي احتله المغرب، هو الفشل في استثمار التعليم خلال سنوات الدراسة والتكوين، وضعف المهارات خلال سنوات العمل، وعدم تطويرها، كما أن أهم المبادئ الأساسية للتقرير تكمن في أن بناء المهارات لا يقتصر على أو ينتهي في التعليم الرسمي، بل إن التطبيق المستمر وبناء المهارات من خلال العمل هو جزء من تنمية رأس المال البشري؛ بحيث تمتلك، في الغالب، الاقتصادات الكفاءات المطلوبة، إلا أنها تفشل في تسخيرها بالشكل الصحيح.

وخلص التقرير إلى أن “الجهود المبذولة لتحقيق كامل الإمكانات الاقتصادية للأفراد في جميع البلدان ومختلف مراحل التنمية الاقتصادية تبوء بالفشل، وذلك بسبب خطأ في تسخير المهارات ضمن القوى العاملة، وتطوير المهارات المستقبلية، والتعزيز غير الكافي للتعلم المستمر للقوى العاملة”.

واحتلت المراكز الخمس الأولى في هذا التقرير كل من النرويج، وفنلندا، وسويسرا، الولايات المتحدة، ثم ألمانيا في المركز الخامس.