يقرر الأستاذ عبد السلام ياسين حقيقة ترابط مفهوم حقوق الإنسان مع مفاهيم غربية مركزية في المنظومة الفكرية والسياسية مثل الديمقراطية ودولة القانون وسيادة الشعب والعقد الاجتماعي والمجتمع المدني والمواطنة. وبهذا تدخل حقوق الإنسان ضمن ما يسميه “المساق الديمقراطي”، فلا يتأتى النظر إلى المفهوم ولا فهمه إلا ضمن مساق مترابط العناصر والمقومات.

فقد ”وُلدت حقوق الإنسان، المتعارف عليها دوليا، على فراش واحد مع شقيقتيها الديمقراطية واللاييكية اللادينية. حررت الثورة أمنا فرنسا منذ قرنين من وصاية الكنيسة، وانتصفت من اعتساف الحكم الثيوقراطي.”

تترابط “الحقوق الإنسانية”، كما هي متعارف عليها دوليا، مع الديمقراطية وآلياتها ووسائلها وقيمها وروحها اللائيكية. ولكون التلازم أمرا محتوما بين “حقوق الإنسان” وشقيقتيها الديمقراطية واللائييكية اللادينية (العلمانية)، فإنه صار من الأكيد تلون المضمون الفكري والسياسي بمعاني الاشمئزاز من الدين، ومن كل دين. “ولأنها حقوقية وضعها وفرضها وفكَّرها لاييكيون أقْحاحٌ، فإن المتعارف عليه في القانون الدولي أن الإنسان كائن حُرّ من كلِّ فكرة أو دين أو مبدإٍ لا يتفق مع النظرة اللاييكية الدوابية للإنسان”.

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.