باعِثُنا على احترام حقوق الإنسان، على أداء حقوق الإنسان، على الجهاد من أجل حقوق الإنسان، باعث عالٍ. وكل تديُّن لا يكون من مضمونه الشفقة على الخلق، ومن أهداف جهاده البِر بالخلق والعدل في الخلـق، فهو تدين أجوف. كما هي منقوصة مبتورة -إنسانيَّةٌ مع ذلك مشكورة- الاهتمامات بالحقوق الدنيوية للإنسان دون حقه الأسمى.

غدا إن شاء الله يُعرَض الإسلاميون على مِحَكّ المسؤولية. بل منذ الآن وهم في طريقهم إلى الحكم تَفرض عليهم المواقف السياسية، كما يندبهم لذلك دينُهم، الوِفاقَ والتعاونَ مع جمعيات حقوق الإنسان، الوطنية المحلية منها والدولية. إن اختلفت البواعث فالأهداف توحِّدُ. باعثهم المروءة، مروءةُ «نظيرك في الخلُق». وباعثنا العقيدة والمروءةُ معا. فإن كانوا يحملون معايير الغَيْرَةِ على الضعيف والكراهية للظلم فنحن بقُسطاس الدين المستقيم نضع الرحمة مواضِعها، لا نَتْرك الوِفاق يُزهقنا إلى شيء من التنازل عن الحق المنـزّل.

تابع تتمة كلام الإمام من كتاب “العدل الإسلاميون والحكم” عبر موقع سراج.

طالع أيضا  النسق الفكري والسياسي لحقوق الإنسان