لا نجد صعوبة في أن نعطي للتربية مفهوما يتناسب والمجال الذي تعمل فيه وعليه، لكن أن نتكلم عن التربية الإيمانية الجهادية، وعلاقتها بمفهوم الاقتحام القرآني، فهذا شيء يحتاج إلى بعد النظر ودقة المعاني، لأن معانيها نفسية وحسية، فردية وجماعية في نفس الوقت، لذا فالتعامل معها يحتاج إلى الحكمة اللازمة في علاقة التربية بالعقبات اقتحاما، ليعطيها فرصة كبيرة للاستمرار حتى تنفذ مهمتها، ولن يتحقق ذلك إلا بعلم مسبق بالمعنى العميق للاقتحام، ووجهته، وكيفيته.

اقتحام العقبة

اقتحم الأمر، خاضه بشدة وبصعوبة، اقتحم فلان عقبة أو وهدة، رمى بنفسه على شدة يريد اجتيازها وتخطيها، واقتحم الأمر، خاضه بشدة وبصعوبة، والاقتحام  (الدخول في الشيء بشدة، والقحمة الشدة).

العقبة مفهوم قرآني، جاء في سورة البلد: فلا اقتحم العقبة، وما أدراك ما العقبة، فك رقبة، أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيما ذا مقربة، أو مسكينا ذا متربة، ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة، أولئك أصحاب الميمنة، والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة، عليهم نار موصدة سورة البلد / 11.

ارتبط مفهوم الاقتحام في هذه الآيات بالعقبة في قوله تعالى: فلا اقتحم العقبة، وفيها نجد أن الحرية اجتمعت بمصير الإنسان في الآخرة، فإن المصير يصبح مرهونا بسلوك الإنسان في الدنيا وبحريته، فإما حرية تحقق المنفعة الدنيوية فقط، فيكون من أصحاب المشأمة، وإما حرية تولد إرادة تدفعه لاقتحام العقبة، فيكون في الآخرة من أصحاب الميمنة.

لمتابعة المقال المرجو النقر على الرابط التالي.