أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية تقريرا جاء فيه أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعطى ضباط الأمن الوطني الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب دون عقاب، الأمر الذي أعاد الحالة الأمنية المصرية إلى وضع ما قبل ثورة 2011 ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأوضح التقرير، الذي نشرته صحيفة غارديان أمس الأربعاء 6 شتنبر، أن وتيرة الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري تزايدت منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013، حيث اعتقلت السلطات المصرية أو اتهمت 60 ألف شخص وحاكمت الآلاف في محاكم عسكرية وأصدرت أحكاما بالإعدام على المئات، وأخفت كثيرين لشهور.

وأبرزت ذات المنظمة أن أساليب التعذيب في مصر، والتي تشمل الضرب والصعق بالكهرباء والأوضاع المجهدة وأحيانا الاغتصاب من قبل قوات الأمن، يمكن أن ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وأكدت أن وسائل التعذيب هاته، المستخدمة لإجبار المشتبه فيهم على الاعتراف أو الكشف عن المعلومات أو لمعاقبتهم، مخالفة للدستور المصري وكذلك للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأفاد التقرير بأن الادعاء عادة ما يتجاهل شكاوى المعتقلين من سوء المعاملة، مما يؤدي إلى الإفلات التام من العقاب.

ولفت التقرير إلى أن السلطات المصرية قامت، منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا عام 2013 وأخذ مكانه وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي، بـإعادة تشكيل وتوسيع الأدوات القمعية التي ميزت حكم مبارك.