يكره في المصلى، ويجوز في البيت للخبرين التاليين:

– عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: “خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد، فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا وبعدها” 1.

– عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه “أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي قبل العيد شيئا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين” 2.

وهناك روايـة ثالثة أوردها الإمام البزار في سننـه من طريق الوليد بن سريع مولى عمرو بن حريث قال: “خرجنا مع أميـر المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في يوم عيد، فسأله قوم من أصحابه عن الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها، فلم يردّ عليهم شيئا، ثم جاء قوم فسألوه، فما رد عليهم شيئا، فلما انتهينا إلى الصلاة فصلى بالناس، فكبر سبعا وخمسا، ثم خطب الناس، ثم نزل فركب، فقالوا: يا أمير المؤمنين؛ هؤلاء قوم يصلون، قال: فما عسيت أن أصنع، سألتموني عن السنة، إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها، فمن شاء فعل، ومن شاء ترك، أتروني أمنع قوما يصلون فأكون بمنزلة من منع عبدا إذا صلى؟”.

– قال الإمام البيهقي رحمه الله: يوم العيد كسائر الأيام، والصلاة مباحة إذا ارتفعت الشمس حيث كان المصلى، ويدل على عدم الكراهة حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الصلاة خير موضوع، فمن شاء استكثر، ومن شاء استقل” 3.

– قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: (والحاصل أن صلاة العيد لم تثبت لها سنة قبلها ولا بعدها… وأما مطلق النفل فلم يثبت فيـه منع بدليل خاص، إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة في جميع الأيام).

– قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى: (فليس في الباب ما يدل على منع مطلق النفل، ولا على مـا ورد فيـه دليل يخصّه كتحية المسجد، إذا أقيمت صلاة العيد في المسجد) 4.

يستحسن بعد تحية المؤمن لأخيه المؤمن يوم العيد أن يقـول: تقبل الله منا ومنك.


[1] رواه الجماعة.
[2] روا ه الإمام أحمد والإمام ابن ماجة.
[3] رواه ابن حبان والحاكم في صحيحهما.
[4] نيل الأوطار/ الإمام الشوكاني – ج:3 ص: 359-360.