كشف تقرير حديث للبنك الدولي أن عددا كبيرا من المغاربة يتوفون  بسبب الأمراض الناجمة عن غياب خدمتي المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي.

وأورد التقرير الصادر تحت عنوان “ما بعد ندرة المياه” أن ضحايا هتين الخدمتين المفقودتين ينتمون، أغلبهم، للوسط القروي حيث تبلغ نسبة غير المستفيدين من الماء الصالح للشرب حوالي 40%، فيما تعدت نسبة غير المستفيدين من خدمة الصرف الصحي في الوسط ذاته 70%.

وأكد التقرير نفسه بحسب ما جاء في جريدة المساء لعدد اليوم الأربعاء 30 غشت2017، أن في كل 100 ألف نسمة يموت 4 مغاربة بسبب عدم كفاية إمدادات المياه والصرف الصحي ونقص النظافة، مضيفا أن 4.5% من الأطفال الذيت تقل أعمارهم عن 5 سنوات يموتون بسبب الإسهال نتيجة نقص المياه وضعف النظافة.

وأمام هذا الواقع الخطير حذر البنك الدولي في تقريره من الخسائر المادية التي يتكبدها اقتصاد المغرب بسبب عدم كفاية إمدادات الماء الصالح للشرب وضعف خدمات الصرف الصحي والنظافة والتي بلغت 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي أي ما يعادل 7 مليار درهم.

وتابع تقرير البنك الدولي عرض معطيات تخص هذا الموضوع، حيث أماط اللثام عن المخاطر الناجمة عن نقص الفرشة المائية والمياه الجوفية، والتي تهدد نسبة كبيرة من المغاربة، إضافة إلى الخسائر الاقتصادية وتراجع الناتج الوطني الإجمالي.

وانتقدت المؤسسة الدولية في هذا السياق عدم لجوء المغرب بشكل أوسع إلى تقنيات معالجة المياه العادمة، وإعادة استخدامها، للتقليل ولو بشكل بسيط من أثار نقص المياه الصالحة للشرب، بسبب التغيير المناخي، حيث لا يتم معالجة سوى 22 في المائة من هذه المياه، ولا يتم استخدام سوى 2% منها.

كما انتقد البنك الدولي اعتماد الفلاحة بشكل كبير جدا على مياه الأمطار والمياه الجوفية، والتي بلغت نسبتها 82%، في حين تبلغ نسبة المياه الموجهة للمنازلة 12%، والمستهلكة صناعيا 6%.