طالب الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، الدولة بوضع “حد نهائي وعاجل لسياسة المقاربة الأمنية، التي لن تستطيع توقيف الحراك السلمي، الذي تعرفه مناطق الريف، ومناطق أخرى في المغرب، والتي يطالب فيها المحتجون بمطالب مشروعة، وبالحرية والكرامة والعدالة والاجتماعية”، لافتا إلى أن هذه المقاربة “أدت إلى سقوط ضحايا من ضمنهم حالتي العتابي، وحداد، بالإضافة إلى الاعتقالات، التي قادت مئات المعتقلين إلى السجن، الأمر الذي زاد من ملف الريف تعقيدا، وخلق توترا بين الدولة والمواطنين، محملة في الوقت ذاته الدولة “مسؤولية وفاة الناشطين في حراك الريف، عماد العتابي وحفيظ حداد”، وطالب بكشف “تفاصيل التحقيقات ومتابعة المسؤولين عن وفاة الشابين”.

وأكد الائتلاف (يضم 22 جمعية حقوقية) في بلاغ له صادر أمس الأحد 27 غشت 2017 أن “التقارير التي أنجزتها مجموعة من الهيآت الوطنية والدولية، حول الحراك الذي تعرفه مجموعة من مناطق المغرب، نبهت من خلاله السلطات إلى خطورة الإستمرار في تعاطي الدولة المغربية أمنيا أكثر من أي شيء آخر مع ملف الريف”، مردفا أن الدولة “تجاهلت كل ما تحمله تقارير الهيآت الحقوقية من توصيات تحث المسؤولين على التعجيل بتهييء الشروط وتنقية الأجواء بإطلاق سراح كافة معتقلي الحراك، ومباشرة حوار مثمر للاستجابة للمطالب العادلة، والمشروعة للسكان”.

وأورد البلاغ استنكار الائتلاف لـ“متابعة الصحافيين، الذين بلغ عددهم ستة بالقانون الجنائي، بالإضافة إلى إدانة كل أشكال التضييق على الممارسات الصحفية أثناء قيام الصحافيين بتغطية أحداث الريف، لتزويد المواطنين بالمعلومة، وذلك أمام صمت الوزارة الوصية على القطاع”.

ثم عاد الائتلاف ليطالب الدولة في ختام البلاغ ذاته بـ“وضع حد لما يقع في منطقة الريف، عبر الحوار الشامل بين الأطراف، وإطلاق سراح المعتقلين، وكشف نتائج التحقيقات، التي فتحت في قضية وفاة العتابي، وحداد”.  

طالع أيضا  لجنة دعم معتقلي حراك الريف بالبيضاء تطالب بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين