صنف “المجلس الروهينغي الأوروبي” الممارسات التي يرتكبها جيش ميانمار ضد مسلمي الروهينغيا، منذ الجمعة الماضية 25 غشت، على أنها فصل جديد من الجرائم ضد الإنسانية.

وقال المجلس (حقوقي مستقل) في بيان أصدره أمس الأحد (27 غشت 2017)، إن “جيش ميانمار ارتكب خلال الأيام الماضية انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، شمالي إقليم أراكان (راخين)، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينغيا”.

وأضاف أنه “خلال يومين فقط قُتل العشرات من الروهينغيا، وتشرد الآلاف بعد نزوحهم من نحو 25 قرية شمالي أراكان، بسبب الاعتداءات التي تُمارس ضدهم باستخدام الأسلحة الآلية وطائرات الهليكوبتر”.

وأوضح البيان أن “جيش ميانمار عمد أيضًا إلى إحراق عدد من القرى باستخدام قاذفات الصواريخ”.

وكان “هلا كياو” رئيس المجلس قد صرح سابقا أن الجيش أرسل قوات إضافية “تتبع لفرفة المشاة 33، وهي الأشهر في انتهاك حقوق الإنسان ضد الأقليات العرقية”، على خلفية حادث مقتل سبعة قرويين بـ”مانغداو”، في يوليو الماضي، بحسب الحكومة.

وأوضح “لقد خلقت المخابرات العسكرية مشاكل وذرائع، ومن ثم عملت وسائل الإعلام الدعائية للدولة على نشر شائعات بتورط الروهينغيا في عمليات القتل، دون فتح أي تحقيق أو تقديم أي دليل صريح”.

ولفت رئيس المجلس الحقوقي إلى توثيق منظمته “تصعيدًا استثنائيًا للاعتداءات اليومية بحق مسلمي الروهينغيا، من قبل الجيش منذ بدء حملته الأخيرة”، في أكتوبر الماضي، بحجة مواجهة مجموعات متطرفة.

وكانت الأمم المتحدة قد وثقت عمليات اغتصاب جماعي، وقتل واختطاف وضرب وحشي، لم ينج منها حتى الأطفال والرضع.

ومنذ عام 2012، يشهد إقليم أراكان أعمال عنف وحشية ضد المسلمين، ما تسبب بمقتل مئات الأشخاص، وتشريد مئات الآلاف، وفق تقارير حقوقية دولية.

ويشكل المسلمون في ميانمار نحو 4.3% من إجمالي عدد السكان، البالغ تعدادهم قرابة 51.5 مليونًا، بحسب إحصاء رسمي لعام 2014.

وينحدر أغلب المسلمين في البلاد لأقلية الروهينغيا، التي يتركز وجودها بإقليم أراكان، الذي يعد أكثر أقاليم ميانمار فقرًا.

وتعتبر الحكومة أقلية الروهينغيا “مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش”، بموجب قانون أقرته عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة على أنهم “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.