استغربت “هيئة التضامن مع الصحفي حميد المهدوي وباقي الصحفيين المتابعين” تحديد موعد المحاكمة الاستئنافية للصحفي المعتقل تعسفا حميد المهدوي، يوم غد 17 غشت 2017، بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، بشكل مفاجئ وتنقيله إلى مدينة الحسيمة، من دون إخبار عائلته وهيئة دفاعه.

وأعلنت الهيئة في  بيان  أصدرته اليوم الأربعاء 16 غشت 2017 تجديد “إدانتها لاستمرار اعتقال ستة صحفيين، من ضمنهم الصحفي حميد المهدوي، في إطار الحملة القمعية التي شنت ضد حراك الريف، ومطالبتها بإطلاق سراحهم فورا وسراح كل النشطاء والمواطنين المعتقلين في إطار هذا الحراك الشعبي”.

واستنكرت “ما جاء في بيان وزارة الثقافة والاتصال، الذي حاول نزع صفة الصحفي عن الصحفيين المعتقلين وإنكار الأسباب الحقيقية لاعتقالهم، والمتمثلة في الانتقام منهم بحكم الدور الإعلامي المتميز الذي قاموا به في التعريف بحراك الريف، وتوثيق الانتهاكات السافرة التي تعرضت لها المظاهرات السلمية من طرف القوة العمومية”.

وأكد بيان الهيئة أن “الاعتقال الذي تعرض له هؤلاء الصحفيون هو إحدى مظاهر التضييق على الصحافة وتجريم الفعل الصحافي، ويعد انتهاكا لحرية الرأي والتعبير وإحدى تجليات محنة الحريات ببلادنا التي جعلت المغرب في أسفل الدرك بين بلدان العالم في مجال حرية الصحافة”.

 واعتبر المصدر ذاته أن “شروط المحاكمة العادلة في المرحلة الاستئنافية، للصحفي المهدوي، قد تم انتهاكها بسبب التنقيل اللاقانوني الذي تعرض له من سجن الحسيمة إلى الدار البيضاء، مما أدى إلى إبعاده عن مكان محاكمته وتفويت فرصة الإعداد لها مع محاميه”.

كما أعربت اللجنة عن “إدانتها لاستمرار الحملة القمعية ضد حراك الريف، وتوسيعها إلى مختلف المدن والقرى التي عرفت تظاهرات سلمية للمواطنين والمواطنات من أجل مطالب الحراك العادلة، وتعبر عن تضامنها مع كل المعتقلين الجدد سواء في “العروي” أو “إمزورن” أو غيرهما، مطالبة بإطلاق سراحهم جميعا وفتح تحقيق بشأن التدخلات العنيفة التي قامت بها القوات العمومية ضد المتظاهرين السلميين”.

ووجه في الأخير  نداء “لكافة الضمائر الحية وكل الغيورين/ات على مستقبل الوطن لتقديم المزيد من الدعم بكل الوسائل السلمية الممكنة لمعتقلي الحراك وأسرهم، والضغط من أجل الإفراج الفوري عنهم، وتدعو إلى الحضور المكثف في الجلسة المقبلة الخاصة بالمحاكمة الاستئنافية للصحفي حميد المهدوي بالحسيمة”.