أصدرت لجنة دعم ومساندة معتقلي الرأي بقلعة السراغنة بيانا أطلعت فيه الرأي العام على مستجدات القضية التي يتابع فيها 20 فردا من قبيلة أولاد الشيخ، حيث أشارت إلى أنها تابعت ببالغ الأسى والأسف أطوار جلسة 7 غشت 2017 و”ما انتهت إليه من تأجيل للملف لتاريخ 11 شتنبر 2017 ورفض المحكمة تمتيع المعتقلين التسعة بالسراح المؤقت. لينضاف شهر آخر من الاعتقال التعسفي في حقهم ويحرم ذووهم وأبناؤهم من مشاركتهم فرحة العيد”.

وبعد أن استعرضت اللجنة في البيان المذكور ما شاب الملف من خروقات وتعسفات، أعلنت للرأي العام شجبها “للممارسات المهينة لحقوق الإنسان بسجن الأوداية بحق معتقلي الرأي من أولاد الشيخ بتشتيتهم وسط سجناء الحق العام، وتكديسهم في زنزانات تنعدم فيها شروط الحياة والكرامة”، واستنكارها “تماطل المحكمة وقرارها بالتأجيل المتعمد، وانتهاك حرية الأفراد باستمرار الاعتقال التعسفي في حق المعتقلين التسعة”، وإدانتها “الشديدة لتسييس القضاء وتسخيره لتصفية الحسابات” وتحميلها الدولة “مسؤولية وتبعات هذا النهج في التمكين للسلطوية وتهديد السلم الاجتماعي”، وحملت النيابةَ العامة كامل المسؤولية عن تردي أوضاع المعتقلين الصحية وسلامتهم الجسدية. كما حيت اللجنة “صمود المعتقلين”، وجهود هيئة الدفاع “واستعدادها الدائم وتضحياتها المستمرة من أجل الحضور والمؤازرة”.

وناشدت اللجنة في ختام البيان “كل القوى الحية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وكل الأحرار المزيد من التضامن والنضال الوحدوي إلى حين إحقاق الحقوق وإطلاق سراح معتقلي أولاد الشيخ ومعتقلي حراك الريف وكافة معتقلي الشعب المغربي”. 

وجدير بالذكر أن أحداث هذا الملف تعود 31 مارس 2017 حين عمدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى توقيف خطيب المسجد السيد سعيد الصديقي بأمر شفوي، في خرق سافر للمساطر المعتمدة في مدونة المساجد من غير تعليل لقرارها المعيب شكلا ومضمونا، علما أن الإمام المذكور لم يرتكب أي خطإ مهني يستوجب هذا التوقيف والعزل، بل يشهد له الجميع بالصلاح والاستقامة والتفاني في خدمة أهل قبيلته سيرا على منوال من سبقه من علماء وصلحاء أولاد الشيخ، تعليما وتحفيظا لأبنائها القرآن الكريم.