اتهمت منظمة حقوقية في ميانمار أمس الأربعاء (09 غشت)، حكومة البلاد بـ“التحريض على استخدام العنف” ضد مسلمي “الروهينغا”، عقب صدور تقرير حكومي يبرئ قوات الأمن من تهم بممارسة العنف بحقهم.

وكانت لجنة تحقيق عينتها الحكومة أصدرت تقريرا الأسبوع الماضي، خلصت فيه إلى تبرئة عناصر الجيش والشرطة من تهم تتعلق بممارسة “الاغتصاب المنهجي، والقتل، والحرق المتعمد”، ضد الأقلية المسلمة في منطقة “مونغداو” بولاية أراكان (راخين)، منذ أكتوبر الماضى.

وقالت الهيئة الاستشارية للروهينغا (منظمة حقوقية)، إن “إنكار اللجنة (الحكومية) لانتهاكات حقوق الإنسان الموثقة على نطاق واسع ضد الروهينغا كان متوقعا، لأن الحكومة نفت بالفعل هذه الادعاءات”.

وأضافت المنظمة في بيان أن “تقرير التبرئة هذا لن يحمل أي مصداقية، ويضر بالسمعة الدولية لحكومة ميانمار”.

وعبر البيان عن القلق من أن تؤدي التبرئة إلى استمرار تلك الممارسات بولاية أراكان غربي البلاد.

من جانبها، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية الاثنين الماضي، إن تقرير الحكومة الميانمارية “أخفق في التأثير على أي شخص في المجتمع الدولي”.

وقال نائب مدير شؤون آسيا في المنظمة فيل روبرتسون، للأناضول: “من الواضح أن هذا التقرير ليس نزيها أو حياديا إلى حد كبير”.

وطالبت الهيئة الاستشارية للروهينغا حكومة ميانمار بإتاحة المجال أمام بعثة دولية يشكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للتحقيق في “انتهاكات حقوق الإنسان” في البلاد، لا سيما اتهامات بـ“ارتكاب فظائع” ضد مدنيين من الروهينغا أثناء عمليات عسكرية جرت في راخين.

يذكر أنه في 8 أكتوبر الماضي، أطلق جيش ميانمار حملة عسكرية شملت اعتقالات وملاحقات أمنية واسعة بصفوف السكان في “أراكان”.

ومنذ عام 2012 يشهد إقليم أراكان (غرب)، أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين، ما تسبب بمقتل مئات الأشخاص وتشريد مئات الآلاف، وفق تقارير حقوقية دولية.

وتعدّ حكومة ميانمار الروهينغيا “مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش” بموجب قانون أقرته عام 1982، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ“الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم”.