نظمت هيئة التضامن مع الصحافي حميد المهداوي وباقي الصحافيين المتابعين على خلفية حراك الريف، يومه الثلاثاء 8 غشت 2017، ندوة صحفية بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط، حول مستجدات محاكمة الصحفي حميد المهداوي.

وقد تطرقت كلمات المتدخلين في هذه الندوة إلى السياق السياسي الذي جاء فيه اعتقال المهداوي وباقي الصحفيين، الذين كانوا يغطون الحراك الشعبي بالريف والحسيمة بالخصوص.

واستعرض البيان الذي تلي في هذه الندوة سياق القضية وخلفياتها السياسية وما شابها من خروقات مؤكدا على أن متابعة المهداوي وزملائه “متابعة سياسية لأن النيابة العامة لجأت للقانون الجنائي وليس لقانون الصحافة والنشر الذي لا يتضمن عقوبات سالبة للحرية”. وطالبت بإطلاق سراحه مشيرا إلى “تخوفات وانتقادات الحركة الحقوقية والجسم الصحفي لقانون الصحافة والنشر الذي رفض التنصيص على أن الصحفي لا يتابع إلا بقانون الصحافة والنشر في جنح الصحافة وأبقى على إمكانية متابعته بالقانون الجنائي وذلك بخلفية التمكن من التعسف على الصحافة التي لا تروق للسلطة”، معتبرا أن “استهداف الصحفي حميد المهدوي والصحفيين الموجودين خلف القضبان هو محاولة لمعاقبة كل من عمل على تغطية الحراك الشعبي بشكل يومي وساهم في التعريف به وطنيا ودوليا وجلب الكثير من الدعم والتضامن معه مما ساهم في إعطائه نفسا مستمرا وقوة وصلابة”، وأن التهم الملفقة للصحفي المهداوي “نسخة جديدة من الاتهامات السياسية التي تعرض لها العديد من الصحفيين الذين يعبرون عن آرائهم بحرية والذين يقومون بواجبهم في البحث عن المعلومة والتحقيق في قضايا الشأن العام ونشر الحقائق وفضح ملفات الفساد”.

وقد سطرت اللجنة، بحسب ما جاء في البيان المذكور برنامجا نضاليا يتضمن الترافع لدى مختلف الفرق البرلمانية للتعريف بالطابع السياسي للقضية ومراسلة المنظمات الحقوقية الدولية ومدها بتقارير حول تجليات انتهاك السلطة لالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان التي عرفها الملف، والتواصل مع الصحافة الدولية للتعريف بوضعية الصحفيين المعتقلين، وتنظيم وقفات تضامنية واحتجاجية أمام المحكمة خلال جلسات التحقيق أو المحاكمة.

يذكر أن المهداوي محكوم عليه بثلاثة أشهر سجنا نافذا وغرامة 20 ألف درهم من طرف المحكمة الابتدائية بالحسيمة بتهمة “التحريض على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح” في مكان عمومي! وتم التحقيق معه في 28 يوليوز الماضي من طرف قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الذي وجه له تهمة “عدم التبليغ عن المس بسلامة الدولة الداخلية” وقرر الاحتفاظ به رهن الاعتقال بسجن عكاشة.