إِلَى مَوْلاَيَ فِي نَعْيِ التَّلِيدِي … أَبُثُّ الْحُزْنَ فِي الْعَلَمِ الْفَقِيدِ
وَرِيثِ الْعِلْمِ وَالسَّنَدِ الْمُعَلَّى … وَطَوْدِ الذِّكْرِ وَالْمَدَدِ السَّدِيدِ
لِغَيْرِ اللهِ مَا أَحْنَى جَبِيناً … وَلاَ أَلْوَى لِحُكَّامٍ بِجِيدِ
وَكَمْ رَامُوا إِمَالَتَهُ فَبَاؤُوا … بِإِعْرَاضِ الْعَزِيزِ عَنِ الْعَبِيدِ
سَتَبْكِي عِلْمَهُ الأَجْيَالُ حَقّاً … بُكَاءَ الْفَقْدِ فِي نَحْبِ الْوَلِيدِ
فَقَدْ جَمَعَ الْعُلُومَ إِلَى تُقَاةٍ … إِلَى خُلُقٍ عَنِ الدُّنْيَا زَهِيدِ
وَكَانَ لِدِينِنَا سَنَداً مَكِيناً … وَكَانَ الرُّكْنَ فِي الزَّمَنِ الشَّدِيدِ
وَكَانَ مُحَدِّثَاً فَذّاً فَقِيهاً … لَطِيفَ السَّبْكِ لِلْمَعْنَى الْفَرِيدِ
وَكَانَ مُنَافِحاً ذَرِباً مَنِيعاً … يَرُدُّ الزَّيْغَ بِالْقَوْلِ الرَّشِيدِ
وَكَانَ مُحَقِّقاً فَحْلاً خَبِيراً … دَقِيقَ الضَّبْطِ للِضَّعْفِ الْبَعِيدِ
وَحَازَ إِلَى تَمَكُّنِهِ قَبُولاً … تَجَلَّى لِلْقَرِيبِ وَلِلْبَعِيدِ
وَسِيمَا الصَّالِحِينَ عَلَيْهِ لاَحَتْ … بِنُورِ اللهِ مَوْلاَنَا الْحَمِيدِ
أَلاَ يَا رَحْمَةَ الرَّحْمَنِ فِيضِي … بِأَفْضَالٍ عَلَى الشَّيْخِ التَّلِيدِي
أَنِلْهُ شَفَاعَةَ الْمُخْتَارِ طَهَ … وَسُقْيَا الْحَوْضِ فِي يَوْمِ الْوَعِيدِ

قاع أسراس، الأحد 13 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ 06 غشت 2017م

طالع أيضا  العدل والإحسان تعزي في وفاة العلامة الجليل عبد الله التليدي رحمه الله