اعتبر الأستاذ عبد الرحيم العلام الترسيب التعسفي الذي تعرض له الأساتذة المتدربون والذي طال 157 أستاذا متدربا، رغم اجتيازهم أكثر من 14 امتحانا، هو “أكبر جريمة ارتكبتها وزارة التربية الوطنية منذ وجود المغرب على أرض الوجود”، وذلك بحسب ماجاء في تدوينة له على حسابه الفايسبوكي.

وطرح أستاذ العلوم السياسية، وأحد أعضاء المبادرة الموقعين على محضر 21 أبريل، استفهامات تؤكد القرار غير القانوني المتخذ في حق هؤلاء الأساتذة قائلا “لو رسَب هؤلاء لأنهم فشلوا في مهمتهم لقلنا تحية للوزارة التي رفضت أن يلج الفاشلون المدرسة العمومية؛ لو منح هؤلاء أوراق امتحانهم لكي يطلعوا عليها، لتفهمنا موقف الوزارة وقلنا لا يمكن أن تتدخل في النتائج التي أشرفت عليها لجان الامتحان، لو أعلنت الوزارة عن مباراة جديدة استدراكية كما ينص على ذلك محضر 21 أبريل، لقلنا أن للوزارة حسن نية في حل المشكل. لو تأكدنا بأن هؤلاء فاشلون، أو أنهم ليسوا من خيرة ما أنتج “فوج الكرامة”، أو أن المفتشين أخبروهم بأنهم لا يستحقون الوظيفة، لصمتنا عن هذا الأمر”.

ليخلص المتحدث متأسفا إلى أن هذه الإجراءات لم يحدث منها شيء، “وإنما تحكمت تقارير غريبة عن الشأن التربوي في النتائج، وصدم شباب من أذكى ما أنتجت المدرسة المغربية (أعرف بعضهم بشكل شخصي ويعرفهم السيد وزير الداخلية الذي وقعنا معه على المحضر الاتفاقي) بالمجيب الآلي تفيد التالي: “لا يوجد اسمكم ضمن لائحة الناجحين”.

وختم العلام تدوينته بالتأكيد على أنه “إذا كان من ملف يحتاج إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويرتب العقوبات على المتلاعبين بمصائر الشابات والشبان ويحرمهم من حقهم الدستوري في ولوج الوظيفة العمومية بعدما استحقوها شكلا ومضمونا، ويسقط هيكل الدولة ويضرب مصداقية اتفاقاتها، فهو ملف الأساتذة المتدربين الممنوعين من ولوج وظيفة التدريس، والمحرومين من الاطلاع على النتائج كما ينص على ذلك القانون، والممنوعين من مباراة استدراكية كما ينص على ذلك المحضر الاتفاقي”.