روى ابن ماجة في سننه بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قيل يا رسول الله أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب  قال: هو التقي النقي الذي لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد. والرسول صلى الله عليه وسلم بيّن أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله هي القلب، وأكد أنه لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه، وكان يستعيذ بالله من قلب لا يخشع، وكان يسأل الله عز وجل أن يزين قلبه بزينة الإيمان. هذا القلب الذي ما سمي كذلك إلا لسرعة تقلبه إنما القلب من تقلبه، إنما مثل القلب كمثل ريشة معلقة في أصل شجرة يقلبها الريح ظهر البطن. رواه الإمام أحمد.

فوجب إذن أن يتحسس المؤمن قلبه ويعرف مكمن الداء فيه ومداخل المرض إليه، فقد حذرنا الله ورسوله من القلب القاسي والمقفل والمريض والأعمى والأغلف والمنكوس والمطبوع والمختوم عليه … ويمكن من خلال هذه التسميات العديدة أن نقسم أحوال القلب إلى ثلاثة:

1- قلب صحيح معافى هو قلب المؤمن التقي النقي الذي يحب لله ويبغض لله ويعطي لله ويمنع لله. وهو الذي سلم من كل شبهة تعارض ما جاء في الكتاب والسنة.

2- قلب ميت قاس وصفه الله عز وجل بأنه أقسى من الحجارة ولا خير يرجى منه عكس الحجارة.

3- قلب مريض: هو قلب له حياة وبه علّة وهو لما غلب عليه منهما ففيه من محبة الله تعالى والإيمان به والإخلاص له وفيه من محبة الشهوات وإيثارها والحرص على تحصيلها والكبر والحسد والعجب وحب العلو والفساد في الأرض.

كيف الوصول إلى القلب السليم؟

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت