أهاب الأستاذ الجليل محمد عبادي، في مستهل كلمته التوجيهية التي ألقاها خلال ختم الرباط التربوي المركزي بسلا يوم الأحد 30 يوليوز 2017، «معشر المومنين والمومنات» أن يولوا الرباطات «اهتماما بالغا، وأن نحافظ على الحضور فيها وأن نعظمها أيما تعظيم لما يترتب عنها».

ولفت الأستاذ عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، إلى أن هذه السنة الحميدة، سنة الاجتماع على الله في رباطات تربوية، هي «من إنشاء وإرساء حبيبنا المرشد رحمه الله سبحانه وتعالى عز وجل، حيث أراد أن تكون مدرسة تربوية يتحقق فيها الجمع والانجماع»، لذلك، يزيد الأستاذ عبادي، «فإن ما ألقي خلال هذه المحطة من دروس كانت تدور حول هذا المحور: انجماع القلوب على الله تعالى عز وجل».

وعدّ آثار هذه الرباطات التربوية على مرتاديها في كونها «تنتشلنا من أودية الغفلة، فالإنسان في حياته اليومية المعيشية وحتى الحركية الدعوية ينسى الأصل ويبتعد عنه، فهي تنتشلنا من هذه الوهدة وتعود بنا إلى أصلنا الذي هو الصحبة والجماعة والذكر والصدق»، موضحا أن الرباطات «تعمق هذه المعاني».

وأضاف «أوصانا سيدي عبد السلام أن نعمل على تماسك الصحبة والجماعة لتبقى متماسكة إلى يوم القيامة؛ الصحبة والجماعة، الصحبة في الجماعة، وهذه المحطة مما يؤدي هذا الدور، دور تماسك الصحبة والجماعة أفقيا وعموديا، في السلم التنظيمي ومع من سبقونا إلى دار الآخرة فترتبط الأرواح وترتبط القلوب ويحصل المدد والاستمداد».

وأردف محصيا هذه الفضائل «هذه المحطة نجدد فيها إيماننا بقول لا إله إلا الله، نجدد فيها توبتنا إلى الله سبحانه وتعالى عز وجل، نجدد فيها عزائمنا». مؤكدا على أنه «لا ينبغي أن نتخلف عنها لأنها تحيينا حياة إيمانية، حياة أخرى نتزود فيها بالزاد الروحي، ولعل جميع الحاضرين يشعرون بما أفاضته هذه المحطة من الانتعاشة القلبية، من طمأنينة، وسكينة، وفرح بالله تعالى عز وجل، ومن انكفاء على الذات لمحاسبتها وتقريعها لتتوب إلى الله سبحانه وتعالى عز وجل».

وزاد مجليا لحقائق هذه الاجتماعات «ومع الزاد الروحي الزاد المعرفي، هذه المحطة تجمعنا على الله سبحانه وتعالى عز وجل، وتوحد قلوبنا، وتوحد صفنا، وتجعل لحمة الجماعة قوية إخوانا وأخوات، لأنكم تشكلون النواة الصلبة الصلدة، فإذا كانت متماسكة فمن معكم سيتماسك بكم وسيلتصق بكم، أما إن كانت النواة مهلهلة فمهما بلغ عدد من ينتمون إلى هذه الجماعة المباركة لا يمكن أن نعول عليه»، داعيا إلى إبقاء «هذه النواة صلبة صلدة، وأن تكون على قلب رجل واحد، وتحمل تصورا واحدا، وهما واحدا، وخطة واحدة لتنتشر إن شاء الله تعالى في هذه الأمة رحمة وبركة وفتحا ونورا».

وللتذكير فإن «الرباطات التربوية» اجتماعات سنها الإمام المرشد عبد السلام ياسين، يجتمع فيها المومنون والمومنات مقبلين على الله مدبرين عما سواه، يتشوفون فيها إلى نفحات الإحسان، يتقلبون فيها بين ذكر وصلاة ودعاء وقراءة قرآن.