فتح الله بالقرآن قلوبا غلفا وعقولا كانت في جاهليتها في كِنٍّ عن الهداية، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجيل المبارك الذي عاش في كنفه إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.

كذلك بالقرآن يعيد الله ثاني الخلق المسلم كما بدأ أوله. وكذلك بمنهاجه صلى الله عليه وسلم يضع عنا وعن كل جيل يهتدي بهدي الوحي والنبوة ركام الذهنيات والعادات والأنانيات التي تغم النفوس والعقول وتحجبها عن نور الوحي.

فتح الله تعالى بالقرآن والهدي النبوي آفاقا واسعة، وطرح على العقل الذي أسلم وصدق واتقى اقتراحات للتأمل والسير في الأرض والاعتبار بتاريخ الأمم. وعلمه ببيانه المعجز أن يعبر عن أدق خلجات نفسه وأرق حركاته الفكرية.

خلجات النفس المؤمنة المصدقة المتقية، وحركات العقل المسلم المستنير بالوحي لا تدور حول سؤال «كيف»، بل تتلقى الجواب عن سؤال «لماذا».

تابع تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله على موقع ياسين نت