كان شهر يوليو المنصرم شعلة من نار في وجه الاحتلال الصهيوني؛ حيث أججت محاولة فرض الاحتلال مخططاته على المسجد الأقصى شرارة انتفاضة القدس ليعلو أوارها، وتنطلق بنفس جديد نحو تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها في الأول من أكتوبر عام 2015.

عمليات فدائية

ففي شهر يوليو قتل 6 صهاينة، وأصيب 64 آخرون في 54 عملية فدائية نفذها الفلسطينيون في مختلف مناطق الضفة والقدس المحتلتين.

ووفق متابعة موقع “الانتفاضة”؛ فقد توزعت عمليات الشهر المنصرم على النحو التالي: 29 عملية رشق حجارة، عملية طعن، عمليتي دهس، 8 عمليات إطلاق نار، 14 عملية تفجير عبوات ناسفة.

وسجلت ذات الإحصائية أكثر من 122 حادثة إلقاء زجاجات حارقة وأكواع متفجرة، في أكثر من 503 نقاط مواجهة مع الاحتلال الصهيوني.

شهداء وجرحى

عرف الشهر المنصرم، حسب نفس الإحصائية، ارتقاء 24 شهيداً، وإصابة 1027 بالرصاص الحي والمطاطي، إضافة لإصابة المئات بحالات الاختناق والرضوض.

وبهذا يرتفع عدد الشهداء منذ أكتوبر 2015 إلى 345 شهيدا، بينهم 83 طفلا أعمارهم أقل من 18 عاما، و32 أنثى. ومنذ بداية عام 2017 إلى 66 فلسطينيا.

واستمرت قوات الاحتلال في احتجاز عدد من جثامين الشهداء بلغ 12 جثماناً.

انتهاكات الاحتلال في غزة

وفي إطار متابعة موقع الانتفاضة لانتهاكات الاحتلال في قطاع غزة؛ جَرَد 82 عملية إطلاق نار على الصيادين في بحر قطاع غزة والمزارعين على الحدود المتاخمة للقطاع خلال شهر يوليو.

وتواصلت سياسة انتهاكات الاحتلال ضد الصيادين في قطاع غزة، بعد أن قلص مساحة الصيد من 9 أميال إلى 6.

ويستهدف الاحتلال مراكب الصيادين بشكلٍ يومي، ويحرم الصيادين من الصيد بحرية، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين المقاومة والاحتلال برعاية مصرية أواخر غشت 2014.

كما استهدفت مدفعية الاحتلال الصهيوني أراضي المواطنين ومواقع المقاومة الفلسطينية بأكثر من 9 قذائف مدفعية، إضافة لأكثر من 12 توغلا محدودا في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

الاعتقالات

اعتقلت قوات الاحتلال، خلال نفس الفترة، 639 مواطناً فلسطينياً من الضفة والقدس المحتلتين وقطاع غزة، بينهم 211 طفلاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

ووفق متابعة الموقع؛ فقد أصدرت سلطات الاحتلال أوامر اعتقال إدارية بحق 45 أسيراً، لفترات تتراوح ما بين أربعة وستة أشهر.

وخلال أحداث المسجد الأقصى تزايدت أعداد المعتقلين، في محاولة من سلطات الاحتلال لإخماد انتفاضة الشبان فبلغ عدد الفلسطينيين الذين اعتقلوا خلال أحداث القدس 400 فلسطيني من الضفة والقدس المحتلتين.

هدم واستيطان

ورصد موقع الانتفاضة خلال شهر يوليو، هدم قوات الاحتلال 6 منازل، ومنشأة صناعية في القدس، و3 مفاحم في بلدة النصارية بالأغوار المحتلة.

كما رصد الموقع، خلال نفس الفترة، تسليم أكثر من 32 إخطارًا بالهدم لمنازل، وتجريف مستوطنين أراضي زراعية لمواطنين فلسطينيين.

كما صادرت سلطات الاحتلال، معدات يستخدمها فلسطينيون في ضخ المياه بمنطقة الأغوار الشمالية، بذريعة عدم الترخيص.

ورصد موقع الانتفاضة خلال الشهر المنصرم، الموافقة على بناء نحو 5259 وحدة استيطانية جديدة موزعة على مستوطنات الضفة الغربية والقدس.

اقتحام الأقصى

ولا يزال المسجد الأقصى المبارك يتعرض لهجمة صهيونية شرسة تهدف لتثبيت تقسيمه زمانياً ومحاولات تقسيمه مكانياً، فقد واصل المستوطنون الصهاينة اقتحاماتهم اليومية للمسجد الأقصى المبارك، على شكل مجموعات، في الفترة الصباحية والمسائية، وتزايدت أعداد المقتحمين خلال إغلاق قوات الاحتلال بوابات المسجد الأقصى، وبلغ عدد الصهاينة المقتحمين للمسجد الأقصى 3103 صهاينة.

الاعتداء على صحفيين

في سياق مشابه، أكدت لجنة دعم الصحفيين أن شهر يوليو المنصرم شهد أعنف وأخطر حالة اعتداء تجاه المؤسسات الإعلامية والطواقم الصحفية، بعد أن تجاوز الاحتلال كافة القوانين الدولية والمواثيق التي تضمن حرية العمل الصحفي.

وذكرت اللجنة في تقريرها الشهري أن عدد الانتهاكات “الإسرائيلية” في الأراضي الفلسطينية بلغت 96 انتهاكاً فيما بلغت عدد الانتهاكات الفلسطينية 17 حالة.