كشف التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2016، أرقاما ومعطيات مقلقة عن واقع سوق الشغل بالمغرب، تؤكد التدهور الكبير الذي يعيشه هذا القطاع الحساس.

وذكرت الوثيقة الرسمية أن فقدان الاقتصاد لعدد كبير من مناصب الشغل التي فقدها الاقتصاد الوطني بلغ 37 ألف منصب، فيما فقد القطاع الفلاحي 119 ألف منصب شغل.

واستمر هذا النزيف في الاقتصاد خلال سنة 2016، بفقدان 63 ألف منصب في الوسط القروي، وضعفها في الوسط الحضري حيث لم تتجاوز 26 ألف منصب.

وخلص المصدر إلى انخفاض عدد السكان النشييطين المشتغلين بنسبة %0,3 ليصل إلى 10,64 مليون شخص، وتراجع نسبة التشغيل بشكل ملموس لتنتقل من %42,8 إلى %42.

وتابع التقرير معطياته مشيرا إلى أن قطاع الخدمات لم يحدث مناصب شغل كافية، واصفا إياها بالضعيفة حيث وقفت عند رقم 38 ألف منصب شغل، بحيث أن متوسط التشغيل في هذا القطاع بلغ 90 ألفا خلال الفترة ما بين 2000 و2013.

نفس الشيء طال قطاع الصناعة، حيث أن الصناعة التقليدية لم يحدث سوى 8 آلاف منصب شغل، بالغا 23 ألف منصب منذ إنطلاق مخطط تسريع التنمية الصناعية.

وأضاف بنك المغرب في التقرير ذاته أن مستوى ظروف العمل لا تزال هشة لشريحة كبيرة من السكان النشيطين المشتغلين؛ مؤكدا أن %78 لا يستفيدون من التغطية الصحية، %92,8 في المناطق القروية، و% 64.6 في الوسط الحضري.

كما زاد التقرير العمومي الرسمي في السوداوية التي يعيشها المجال، موردا أرقام تثبت ذلك، حيث أن 40,6% من هذه الساكنة النشيطة تعمل لساعات عمل مفرطة؛ 50 % بالنسبة للرجال و%14,2 بالنسبة للنساء، ويشتغل ما يناهز ثلثي المأجورين دون عقد عمل، وتصل نسبة هذه الفئة إلى %89,7 في قطاع البناء والأشغال العمومية، إضافة إلى أن أكثر من %20 من السكان النشيطين لا يتقاضون أجراً، و41.3% مشتغلون ذاتيون، و%46,7 مأجورون.